لا وجه له ؛ لمخالفته لما ذكر ( « 1 » ) ، ولمقتضى تأكّد الأذان والإقامة في الجماعة ( « 2 » ) ؛ ولذا احتمل بعض أن يكون المراد بذلك التنبيه بالأدنى على الأعلى ( « 3 » ) ، أو يكون لندرة تحقّق النسيان في الجماعة ( « 4 » ) .
لكن ذهب الميرزا القمّي إلى أنّ التأمّل في الروايات يشهد بأنّ كلّها ظاهرة في المنفرد ، ولا يفهم منها إطلاق يشمل غيره ، ولا يفهم من إطلاق كلماتهم أيضاً التعميم ( « 5 » ) .
ثمّ إنّه لا بدّ في استحباب الرجوع لتدارك الأذان والإقامة أو أحدهما خاصّة - بناءً على القول به - من توفّر شرائط ، وهي كما يلي :
أ - عدم ضيق الوقت ولو عن الإتيان بجزء كالتسليم ( « 6 » ) .
ب - عدم فوات شرط في الصلاة ، كما لو صلّى بتيمّم ووجد الماء بعد التكبير ثمّ عدم هو والتراب فإنّه لا يجوز له الرجوع ( « 7 » ) .
ج - اختصاص جواز الرجوع بحال الذكر ، لا ما إذا عزم على الترك زماناً معتدّاً به ثمّ أراد الرجوع ، بل وكذا لو بقي على التردّد كذلك ؛ لأنّ المتيقّن من النصوص والفتاوى هو حال الذكر ، فلا يشمل العازم على الترك ولا المتردّد ، اقتصاراً في حرمة الإبطال على المتيقّن ( « 8 » ) .
ونوقش فيه بأنّه مخالف لإطلاق النصّ والفتوى ، وكون غيره المتيقّن منهما غير كافٍ في رفع اليد عن الإطلاق ( « 9 » ) .
د - اختصاص الرجوع بما إذا نسي كلّاً من الأذان والإقامة بتمامه ؛ لأنّه هو المتيقّن بل ظاهر الأدلّة ، وأمّا لو ترك بعض الفصول أو بعض شرائطهما فلا يرجع ؛ لخروجهما عن مدلول النصوص ، فالمرجع فيه عموم المنع من قطع الفريضة وحرمة
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 403 .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 70 .
( 3 ) الايضاح 1 : 97 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 71 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 404 .
( 5 ) الغنائم 2 : 427 .
( 6 ) الإيضاح 1 : 96 .
( 7 ) الإيضاح 1 : 96 ، 97 .
( 8 ) جواهر الكلام 9 : 71 . العروة الوثقى 2 : 429 ، م 4 .
( 9 ) مستمسك العروة 5 : 607 - 608 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 404 .