القول الثاني : جواز البناء للمؤذّن مع عدم فوات الموالاة ، ذهب إليه العلّامة في المنتهى ( « 1 » ) والشهيدان ( « 2 » ) وغيرهم ( « 3 » ) ، ونسب ذلك أيضاً إلى فوائد الشرائع وحاشية الميسي ( « 4 » ) ، كما أنّه الظاهر من كلمات السيد اليزدي ( « 5 » ) ، بل هو مقتضى اعتراض المحقق في المعتبر ( « 6 » ) على الشيخ بأنّ دليل الاعتداد إذا ارتدّ بعده جارٍ فيه ؛ ضرورة أنّ الأذان وإن كان عبادة واحدة مركّبة ذات أجزاء لكنّه ليس كالصلاة التي ليس فيها زمان فترة ( « 7 » ) .
ودعوى الفرق بأنّ الأذان بعد التمام من قبيل الأسباب التي لا تبطلها الردّة بخلاف طروّه في الأثناء ، تحكّم يبطله صحّة الغسل لو ارتدّ في أثنائه ، ثمّ رجع الذي هو أظهر في السببيّة ( « 8 » ) .
وأمّا جواز البناء للغير فهو ظاهر إطلاق
هامش
( 1 ) المنتهى 4 : 394 .
( 2 ) البيان : 146 . جامع المقاصد 2 : 180 . المسالك 1 : 190 .
( 3 ) المدارك 3 : 293 . مصباح الفقيه 11 : 354 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 2 : 279 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 430 ، م 6 .
( 6 ) المعتبر 2 : 134 .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 121 .
( 8 ) جواهر الكلام 9 : 121 .