وهل يضرّ فوات استدامة النيّة في أثناء العمل بتخلّل النوم ؟ الصحيح أنّه لا يضرّ ؛ إذ ليس المراد من النيّة إلّا عدم وقوع جزء من أجزاء العمل بدونها ، لا عدم خلوّ المكلّف عنها إلى تمام العمل ( « 1 » ) .
ويلحق بالنوم غيره من الأمور الطارئة أثناء الأذان والإقامة كالإغماء والجنون والسكر ونحوها ، فيستحبّ لمن طرأ له ذلك الاستئناف والبناء مع عدم الإخلال بالموالاة ( « 2 » ) .
ولكن قال العلّامة في نهاية الإحكام :
« ويحتمل في الإغماء الاستئناف وإن قصر ؛ لخروجه عن التكليف » ( « 3 » ) .
ونوقش بأنّ ذلك لا يجدي في الفرق بينه وبين غيره ؛ إذ أقصاه عدم توجّه الخطاب إليه بالإتمام في ذلك الحال ، إلّا أنّه لم يثبت اشتراط صحّة الأذان ببقاء الخطاب ، بل مقتضى إطلاق صدق الأذان عليه عدمه ، على أنّ مثله يأتي في النوم ، فلا وجه للفرق بذلك إلّا بتكلّف ( « 4 » ) .
هذا ، وقد اختار بعض المتأخّرين أنّ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 118 . مستمسك العروة 5 : 610 .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 119 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 414 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 119 .