جوازه إذا اقتضته المصلحة ؛ لعدم النهي عنه وقيام السيرة والأخبار على جوازه وفرقه عن الإجارة إمّا من جهة عدم الضبط والتعيين فيه دون الإجارة ( « 1 » ) أو عدم ملكه الرزق بالعمل وعدم توقّف العمل عليه ( « 2 » ) ، أو من جهة الحاجة المسوّغة للأخذ منه ( « 3 » ) ، أو غير ذلك ، وبيت المال هو المعدّ للصرف في مصالح المسلمين والإقامة من أهمّها ( « 4 » ) .
ثامن عشر - أحكام الخلل
:
1 - طروء النوم أثناء الأذان والإقامة
: لو نام في خلال الأذان أو الإقامة ثمّ استيقظ يجوز له البناء ؛ لإطلاق الأدلّة الرافع لاحتمال قاطعيّة النوم ( « 5 » ) . ويستحبّ له الاستئناف ( « 6 » ) ؛ لأنّ فيه رعاية للاحتياط بناءً على استحباب الاحتياط شرعاً ( « 7 » ) .
ثمّ إنّ البناء والمتابعة في فصول الأذان والإقامة إنّما تجوز مع عدم فوات الموالاة ؛ إذ بناءً على اعتبار الموالاة فيهما يكون فواتها موجباً لبطلانهما ؛ لأنّهما عبادة توقيفيّة متلقّاة من الشارع حتى الإعلامي من الأذان ، ولم ينقل عنهم عليهم السلام الفصل بين الفصول ، فمع فرض الشك في شمول الأدلّة لفاقد الموالاة لا يحكم باستحبابه ولا يترتّب أحكامه عليه ، فيجب الاقتصار فيها على ما ورد به النقل ( « 8 » ) .
ونوقش بأنّ الذي يتوقّف على النقل والتلقّي من الشارع إنّما هي الأجزاء والشرائط المعتبرة في العبادة ، فلا يجوز إقحام شيء فيها بعنوان الجزئيّة أو الشرطيّة ما لم يرد به النقل ، وأمّا ما يحتمل اعتباره فيه فينفى بالأصل ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 71 ، 167 . المسالك 3 : 131 . جواهر الكلام 9 : 76 .
( 2 ) جامع المقاصد 3 : 423 . الحدائق 18 : 215 . الرياض 8 : 86 . المستند 14 : 184 .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 92 . جواهر الكلام 40 : 52 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 153 - 154 .
( 4 ) المدارك 3 : 277 .
( 5 ) مستمسك العروة 5 : 610 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 408 .
( 6 ) المبسوط 1 : 96 . المهذّب 1 : 90 . الشرائع 1 : 76 . البيان : 146 . جامع المقاصد 2 : 180 . المسالك 1 : 190 . المدارك 3 : 292 . جواهر الكلام 9 : 117 . مستمسك العروة 5 : 610 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 408 .
( 7 ) مصباح الفقيه 11 : 353 .
( 8 ) انظر : المدارك 3 : 292 - 293 . جواهر الكلام 9 : 117 .
( 9 ) مصباح الفقيه 11 : 352 .