تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
في التروك - إنّما يعتبر إذا لم تعارضه النصوص ( « 1 » ) . نعم ، لو دار الأمر بين الإقامة والإمامة فالإمامة أولى ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان مواظباً على الإمامة ، ولا يؤذّن ولا يقيم ، بل يقوم بهما غيره ، ولا يجوز أن يترك الأفضل لغيره دائماً ، وكذلك عليّ عليه السلام ( « 2 » ) .

الأمر السابع :

ذهب العلّامة إلى استحباب اتّحاد المؤذّن والمقيم في قوله : « الأفضل أن يتولّى الإقامة المؤذّن » ( « 3 » ) ؛ محتجّاً بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه أمر زياد بن الحارث الصيداوي في صلاة الفجر فأراد بلال أن يقيم فقال عليه السلام : « إنّ أخاك قد أذّن ، ومن أذّن فهو يقيم » ( « 4 » ) . وخالفه الشهيد فذهب إلى عدم ثبوت استحباب ذلك ( « 5 » ) ، بل صرّح بعض آخر باستحباب المغايرة بين المؤذّن والمقيم ( « 6 » ) ؛ تأسّياً بما حكي عن عليّ والصادق عليهما السلام . ففي مرسل الفقيه قال الصادق عليه السلام : « كان عليّ عليه السلام يؤذّن ويقيم غيره ، وكان يقيم وقد أذّن غيره » ( « 7 » ) . ومثله خبر إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( « 8 » ) ( « 9 » ) .

سادس عشر - التشاحّ في الأذان

: إذا تشاحّ الناس في الأذان ففي تقديم أحدهم بالقرعة أو بالمرجّحات المأخوذة في المؤذّن خلاف بين الفقهاء يرجع إلى أربعة أقوال : الأوّل : الرجوع إلى القرعة من أوّل الأمر ، كما ذهب إليه الشيخ الطوسي ( « 10 » ) والقاضي ( « 11 » ) وابن سعيد الحلّي ( « 12 » ) ، حيث قالوا : لو تشاحّ الناس في الأذان اقرع بينهم ؛ وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « لو يعلم الناس ما في الأذان والصفّ
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 390 . ( 2 ) انظر : المبسوط 1 : 98 . التذكرة 3 : 40 . جامع المقاصد 2 : 196 . كشف الغطاء 3 : 153 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 428 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 237 ، ح 717 . ( 5 ) الذكرى 3 : 222 . ( 6 ) كشف الغطاء 3 : 158 . جواهر الكلام 9 : 110 . ( 7 ) الفقيه 1 : 291 ، ح 902 . الوسائل 5 : 438 ، ب 31 من الأذان والإقامة ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 5 : 438 ، ب 31 من الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 9 ) جواهر الكلام 9 : 110 . ( 10 ) المبسوط 1 : 98 . ( 11 ) المهذّب 1 : 91 . ( 12 ) الجامع للشرائع : 72 .