المال أو الموقوف » ( « 1 » ) .
هذا ، ولكن توقّف المحدّث البحراني في المسألة ؛ لعدم النص القاطع لمادّة الإشكال ( « 2 » ) .
ثمّ إنّ التشاحّ في الأذان إنّما يحصل طلباً للرزق والأجرة من بيت المال حيث لا يحتاج إلى التعدّد ، وإلّا فلا محلّ للتشاحّ ؛ لجواز أن يؤذّن الجميع كما تقدّم ( « 3 » ) .
ولكن إطلاق بعض العبارة يقتضي فرض التشاحّ بين المؤذّنين وإن تطوّعوا ( « 4 » ) . ويؤيّده أيضاً قوله عليه السلام : « لو يعلم الناس ما في الأذان . . . » ( « 5 » ) . إلّا أن يقال : لا منافاة بين أخذ الرزق والثواب مع الإخلاص وفي فرضه مع التطوّع بُعدٌ ؛ لإمكان أذان الجميع مترتّبين أو مجتمعين بحسب سعة الوقت وضيقه ، اللهمّ إلّا أن يخرجوا بالتعدّد عن المعتاد بحيث يؤدّي إلى نفور النفس من كثرة أصواتهم ، فإنّ إقبال النفوس على الطاعة أمر مطلوب شرعاً ( « 6 » ) .
سابع عشر - أخذ الأجرة على الأذان
: اختلف الفقهاء في جواز أخذ الأجرة على الأذان على قولين :
فالمشهور بين الفقهاء ( « 7 » ) الحرمة ( « 8 » ) ، بل ادّعي عليه الإجماع ( « 9 » ) ؛ استناداً إلى الأخبار ، كموثّقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : « آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا علي إذا صلّيت فصلّ صلاة أضعف من خلفك ، ولا تتّخذنّ مؤذّناً يأخذ على أذانه أجراً » ( « 10 » ) ، ومرسلة الصدوق : أتى رجلٌ أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين واللَّه
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 4 : 514 .
( 2 ) الحدائق 7 : 347 - 348 .
( 3 ) الذكرى 3 : 220 . المسالك 1 : 192 . المدارك 3 : 297 . كشف اللثام 3 : 372 . مفتاح الكرامة 2 : 279 . جواهر الكلام 9 : 130 .
( 4 ) انظر الإرشاد 1 : 251 .
( 5 ) المستدرك 4 : 20 ، ب 2 من الأذان والإقامة ، ح 5 .
( 6 ) الروض 2 : 658 ، 659 .
( 7 ) المختلف 2 : 148 . المسالك 3 : 131 .
( 8 ) جواهر الكلام 9 : 72 .
( 9 ) الخلاف 1 : 291 ، م 36 . جامع المقاصد 4 : 36 .
( 10 ) الوسائل 5 : 447 ، ب 38 من الأذان والإقامة ، ح 1 .