أنّ الترتيب أفضل » ( « 1 » ) .
لكنّ أحداً منهم لم يستدلّ عليه بشيء عدا ما صرّح به الفاضل الأصفهاني من أنّه تكرير للإعلام وإعلام لمن لم يسمع الأذان ( « 2 » ) ، ولذا استشكل بعض الفقهاء في ثبوت الأفضلية المذكورة ، فقال المحقّق السبزواري : « ومع ذلك فإثبات الأفضلية المذكورة محلّ إشكال » ( « 3 » ) .
وقال المحدّث البحراني : « وبالجملة ، فإنّ كلامهم في هذه المسألة كما سبق في سابقتها خالٍ من النصّ » ( « 4 » ) .
وقال المحقّق النجفي : « كما أنّه لم نعثر على ما يدلّ على ما ذكر المصنّف والفاضل وغيرهما من أفضلية الترتيب مع سعة الوقت . نعم ، علّل بأنّه تكرير للإعلام أو إعلام لمن لم يسمع السابق وبنحو ذلك ممّا هو كما ترى » ( « 5 » ) .
القول الرابع : التفصيل بين الأذان الإعلامي فيكره ، بل لا يجوز فيه التعدّد دفعة أو ترتيباً ما لم يختلف الوقت أو المحلّ ، والأذان الصلاتي ، حيث قال :
« والذي يقتضيه النظر هنا هو الفرق بين الأذان الإعلامي وبين أذان الصلاة جماعة ، أمّا الأوّل فإنّ مقتضى التوقيف في العبادات وأنّها مبنية على الورود عن صاحب الشريعة هو كراهة الاجتماع في الأذان مطلقاً دفعة أو ترتيباً ، بل ربما احتمل عدم المشروعية . نعم ، لو اختلف الوقت أو المحلّ فلا بأس ، وأمّا الثاني فالظاهر أنّه لا مانع منه مع تعدّد الجماعات كما ذكره الشيخ في آخر عبارته في المبسوط من الجماعات المجتمعة في مسجد يؤذّن لكلّ منها على حيالها ، وإن اتّفق في وقت واحد » ( « 6 » ) .
وبعد بيان الحكم في المسألة يقع البحث في أمور :
الأوّل :
ذكر بعض الفقهاء أنّ المراد باتّساع الوقت هو عدم اجتماع تمام المطلوب في الجماعة كانتظار الإمام والمأمومين الذين يعتاد حضورهم ، لا المعنى المتعارف وهو اتّساع وقت
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 6 : 454 - 455 .
( 2 ) كشف اللثام 3 : 371 .
( 3 ) الذخيرة : 257 .
( 4 ) الحدائق 7 : 349 .
( 5 ) جواهر الكلام 9 : 135 .
( 6 ) الحدائق 7 : 349 .