على الحكاية لا بها ، وأمّا قاصداً أذان الصلاة فيسقط من حيث الحكاية التي هي نفس الإتيان بالأذان والإقامة ، إلّا أنّه لا يصحّ التعبير بالسقوط حينئذٍ ( « 1 » ) .
ثمّ إنّ ظاهر التعبير بالاجتزاء والاكتفاء يدلّ على أنّ السقوط رخصة .
3 - سقوطهما عند ضيق الوقت
: من الموارد التي يسقط فيها الأذان والإقامة ما لو ضاق وقت الفريضة بحيث يلزم من فعله خروج وقت الصلاة أو بعضها ، فيسقط الأذان والإقامة حينئذٍ وجوباً ، صرّح بذلك الشهيد ( « 2 » ) والشيخ كاشف الغطاء ( « 3 » ) ؛ وذلك لأنّهما مندوبان ، والندب لا يعارض الفرض ( « 4 » ) . ويستفاد ذلك من عبارات الفقهاء حيث صرّحت بأنّه يجب في ضيق الوقت الاقتصار على أقلّ الواجب إذا استلزم الإتيان بالمستحبات وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ( « 5 » ) ، وأنّه إذا أدرك من الوقت ركعة أو أزيد يجب ترك المستحبات التي منها الأذان والإقامة ؛ محافظة على الوقت بقدر الإمكان ( « 6 » ) .
4 - سقوطهما في السفر وغيره
: يسقط الأذان والإقامة رخصةً في السفر ( « 7 » ) ، ولانتظار منتظرين أو لبعض حوائج المؤمنين ( « 8 » ) .
تمّ الكلام في موارد سقوط الأذان والإقامة ، وعرفت اختلاف الفقهاء في بعض مواضعه في أنّ السقوط هل هو عزيمة أو رخصة ، ومرجع الرخصة على القول بوجوب الأذان والإقامة إلى الاستحباب .
وأمّا على القول باستحبابهما فقد يظهر من الأخبار الدالّة على السقوط تخفيف الاستحباب ، بمعنى عدم التأكيد في
هامش
( 1 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 349 - 350 .
( 2 ) الدروس 1 : 164 . البيان : 142 - 143 .
( 3 ) كشف الغطاء 3 : 150 ، 154 .
( 4 ) الذكرى 3 : 226 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 292 ، م 18 ، 19 .
( 6 ) مستمسك العروة 5 : 171 - 172 .
( 7 ) المنتهى 4 : 426 . البيان : 143 . المفاتيح 1 : 116 . الغنائم 2 : 400 . مستند الشيعة 4 : 526 . العروة الوثقى 2 : 413 .
( 8 ) كشف الغطاء 3 : 154 ، وقال في ( 150 ) : « يُكره فعله كراهةَ عبادة » .