تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
التزمنا به في مبحث المواقيت للتطوّع في وقت الفريضة ممّا لا ينافي استحبابه في حدّ ذاته ووقوعه عبادةً . . . فيكون التطوّع في ذلك الوقت مرجوحاً بالإضافة إلى تركه المجامع لفعل الفريضة ، لا مطلقاً كي ينافي كونه عبادة ، ففي المقام أيضاً كذلك » ( « 1 » ) .

رابع عشر - ما يستحبّ عند سماع الأذان والإقامة

:

1 - حكاية الأذان والإقامة

: يستحبّ لمن سمع الأذان أن يحكيه - وهو أن يقول مثل ما قاله المؤذّن عند السماع ، من غير فصل معتدّ به بين السماع والقول ( « 2 » ) ، فلذا صرّح جماعة بسقوطها إذا أخّرها حتى فرغ من الصلاة ( « 3 » ) - إجماعاً بقسميه ، بل المنقول منهما مستفيض أو متواتر ( « 4 » ) ؛ لصحيحتي محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال في الأولى : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا سمع المؤذّن يؤذّن قال مثل ما يقول في كلّ شيء » ( « 5 » ) . وفي الثانية : « يا محمّد بن مسلم لا تدعنّ ذكر اللَّه عزّ وجلّ على كلّ حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر اللَّه عزّ وجلّ وقل كما يقول المؤذّن » ( « 6 » ) . ونحوه غير ذلك من الروايات ( « 7 » ) . وإليها استند كثير من الفقهاء ( « 8 » ) . ولا فرق في استحباب الحكاية بين أذان الإعلام والجماعة والمنفرد ( « 9 » ) ، بل يقوى استحباب حكاية أذان المسافر والمولود ( « 10 » ) ؛ لإطلاق الأدلّة المؤيّدة بالتسامح في السنن ( « 11 » ) .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 11 : 255 - 256 . ( 2 ) الخلاف 1 : 285 ، م 29 . النهاية : 67 . المهذّب 1 : 90 . الوسيلة : 93 . الشرائع 1 : 76 . التذكرة 3 : 82 . الذكرى 3 : 203 . الحدائق 7 : 422 . مستند الشيعة 4 : 537 . ( 3 ) انظر : المبسوط 1 : 97 . الروضة 1 : 250 . المدارك 3 : 294 . مفتاح الكرامة 2 : 291 . ( 4 ) جواهر الكلام 9 : 121 . ( 5 ) الوسائل 5 : 454 ، ب 45 من الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 5 : 454 ، ب 45 من الأذان والإقامة ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 5 : 455 ، ب 45 من الأذان والإقامة ، ح 5 . ( 8 ) الذكرى 3 : 203 . الحدائق 7 : 422 . مستمسك العروة 5 : 575 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 348 . ( 9 ) جواهر الكلام 9 : 126 . العروة الوثقى 2 : 421 ، م 4 . مستمسك العروة 5 : 576 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 350 . ( 10 ) كشف الغطاء 3 : 159 . ( 11 ) جواهر الكلام 9 : 127 .