ظاهرة في كفاية سماع البعض ( « 1 » ) ؛ لأنّ سماع تمام فصول الأذان حال المرور في غاية البعد خصوصاً مع انضمام الإقامة .
ونتيجة ذلك كفاية سماع بعض الفصول في السقوط ؛ لعدم الدليل على اعتبار سماع الجميع ، ومعه فلا موجب للتتميم لدى سماع البعض ؛ لجواز الاكتفاء بالناقص .
وأمّا الثاني فقد ناقش في اعتبار الناقص مع التتميم ؛ بأنّ مورد صحيحة ابن سنان ( « 2 » ) الاجتزاء بنفس الأذان لا بسماعه فيختصّ بصلاة الجماعة ، حيث يكفي صدور الأذان واقعاً من أحدهم عن الباقين فيصلّون بأذانه وإن لم يسمعوه .
فيكون تتميم النقص الذي تضمّنته الصحيحة ناظراً إلى هذه الصورة ، دون صورة السماع الذي هو محلّ الكلام فلا دليل فيه على جواز التتميم ، بل لو نقص البعض استأنف الأذان من الأصل ( « 3 » ) .
ثمّ إنّ سماع الأذان الناقص لسفر أو عجلة يجزئ عن مثله ، وفي غيره إشكال على ما صرّح به الشيخ كاشف الغطاء ( « 4 » ) .
الأمر الثالث :
عدم الفصل الطويل بين سماع الأذان والإقامة وبين الصلاة ( « 5 » ) ؛ لعدم إطلاق في أدلّة كفاية السماع يشمل صورة الفصل ، فما دلّ على اعتبار عدم الفصل بين الأذان والإقامة وبين الصلاة محكّم ( « 6 » ) .
الأمر الرابع :
أن يكون السامع من الأوّل قاصداً للصلاة ، فلو لم يكن قاصداً وبنى بعد السماع على الصلاة لم يكف في السقوط . واستوجهه السادة اليزدي ( « 7 » ) والحكيم والخوئي ؛ لأنّه لا إطلاق للأدلّة يعوّل عليه ، والقدر المتيقّن منها إرادة الصلاة من الأوّل ( « 8 » ) ، ولأنّ اعتبار التعيين في الأذان - كما ثبت في محلّه - يقتضي اعتباره في السماع المنزّل منزلته ، بل يلزمه اعتبار تعيين الصلاة المقصودة أيضاً ، لا مجرد قصد الصلاة في الجملة ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 437 ، ب 30 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 5 : 437 ، ب 30 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 345 - 347 .
( 4 ) كشف الغطاء 3 : 156 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 422 ، م 6 .
( 6 ) مستمسك العروة 5 : 579 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 354 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 423 ، م 10 .
( 8 ) مستمسك العروة 5 : 580 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 356 .
( 9 ) انظر : مستمسك العروة 5 : 580 .