ب - وبصحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه » ( « 1 » ) ، حيث إنّ ظاهرها ومقتضاها تخيير السامع بين الاجتزاء بما سمع وإتمام ما نقص أو عدم الاعتداد به وأذانه لنفسه ( « 2 » ) .
وأورد على الأوّل بتخصيص العمومات بما دلّ ( « 3 » ) على الاجتزاء بأذان الغير ، وإلّا لم يبق للإجزاء وجه ، فمقتضى قوله عليه السلام في موثّقة عمرو بن خالد : « يجزئكم أذان جاركم » ( « 4 » ) سقوط الأمر بالأذان ومعه يكون الإتيان به تشريعاً محرّماً وهو مساوق للعزيمة .
وعلى الصحيحة بأنّ مقتضاها التخيير بين الصلاة مكتفياً بأذان الغير وعدم الصلاة لا الصلاة مع إعادة الأذان ، ولو سلّم اختصّ الجواز بمورده ، أعني خصوص الناقص ولا يشمل التام ( « 5 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 437 ، ب 30 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 2 ) انظر : المدارك 3 : 300 . جواهر الكلام 9 : 140 .
( 3 ) كروايتي عمرو بن خالد وأبي مريم الأنصاري المتقدّمتين .
( 4 ) الوسائل 5 : 437 ، ب 30 من الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 5 ) انظر : مستند الشيعة 4 : 528 - 529 . مستمسك العروة 5 : 573 .