الأمر الرابع :
في اختصاص الحكم بسماع أذان الرجل وإقامته :
تعرّض بعض الفقهاء لعدم الفرق في السقوط بين أذان الرجل والمرأة وإقامتهما ، فسماع المرأة أذان مثلها أو أذان الرجل وإقامتهما ، وكذا سماع الرجل أذانها أو إقامتها على وجه يحلّ موجب للسقوط ( « 1 » ) .
واستشكل فيه :
أوّلًا : بعدم إطلاق في النصوص يشمل المرأة ، وأمّا ما في خبر ابن خالد المتقدّم فهو حكاية فعل يراد به شخص معهود ولا إطلاق له .
وثانياً : بانصراف النصوص إلى أذان الرجل ، لا سيّما ولم يعهد أذان المرأة جهراً بحيث يسمعها السامع ( « 2 » ) .
وأمّا الاجتزاء بسماع أذان الصبي وإقامته فمحلّ إشكال على حذو الاستشكال في الاجتزاء بسماع أذان المرأة وإقامتها من عدم الإطلاق ، وانصراف الأدلّة إلى الغالب المتعارف وهو أذان الرجل ( « 3 » ) .
الأمر الخامس :
في كون السقوط رخصة أو عزيمة :
الظاهر من عبارات أكثر الفقهاء أنّه رخصة ، حيث عبّروا عنه بالاجتزاء مع استحباب تكراره للسامع ( « 4 » ) ، وهو صريح بعض آخر ( « 5 » ) ، بل قال المحقق الهمداني :
« لا يبعد أن تكون إعادته أفضل » ( « 6 » ) .
وذهب الفاضل النراقي إلى كونه عزيمة ونسبه أيضاً إلى الشيخ في المبسوط ( « 7 » ) ، ومال إليه السيد الحكيم ( « 8 » ) .
واستدلّ لكونه رخصة :
أ - بعموم ما دلّ على مشروعيّة الأذان ورجحانه ، وقصور النصوص عن المنع ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 156 . العروة الوثقى 2 : 422 ، م 9 .
( 2 ) انظر : مستمسك العروة 5 : 580 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 355 .
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 363 .
( 4 ) الذكرى 3 : 229 . جامع المقاصد 2 : 193 . المسالك 1 : 193 . الحدائق 7 : 430 . جواهر الكلام 9 : 140 .
( 5 ) المفاتيح 1 : 116 . الغنائم 2 : 401 . العروة الوثقى 2 : 420 .
( 6 ) مصباح الفقيه 11 : 372 .
( 7 ) مستند الشيعة 4 : 528 .
( 8 ) مستمسك العروة 5 : 573 .
( 9 ) المدارك 3 : 300 . الذخيرة : 258 .