السبزواري ( « 1 » ) والوحيد البهبهاني ( « 2 » ) والمحدّث البحراني ( « 3 » ) ؛ لأنّه مورد الروايات ، والاقتصار على مورد الاتّفاق - وهو الجماعة - أولى ؛ لأنّ مقتضى الأدلّة ثبوت الأذان مطلقاً ، إلّا ما قام الدليل الواضح على خروجه فيجب الحكم به ويبقى ما عداه ، معتضداً بقاعدة الاحتياط أيضاً .
لكنّ المشهور بين الفقهاء ( « 4 » ) عدم اختصاص الحكم بالإمام ، فيشمل المأموم بل يعمّ المنفرد أيضاً ( « 5 » ) .
قال السيّد العاملي : « الظاهر أنّه لا فرق في هذا الحكم بين الإمام والمنفرد وإن كان المفروض في عبارات الأصحاب اجتزاء الإمام » ( « 6 » ) .
وقال المحقّق النجفي : إنّ « المفروض في عبارة الأكثر [ اجتزاء ] الإمام ، إلّا أنّ الظاهر كون ذلك منهم تبعاً للنص ، لا لإرادة عدم اجتزاء غيره » ( « 7 » ) .
واستدلّ لذلك :
1 - بظهور خبري عمرو بن خالد وأبي مريم الأنصاري - المتقدّمين - حيث إنّ العبرة فيهما سماع الأذان والإقامة من دون الخصوصيّة لشخص دون آخر ، فيشمل الإمام والمأموم والمنفرد بمناط واحد .
2 - وبالأولويّة ، بتقريب أنّه إذا ثبت الاجتزاء بالسماع في الجماعة ، ففي المنفرد أولى ( « 8 » ) ؛ ولذا ذكر الشهيد والميرزا القمّي أنّه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى ( « 9 » ) .
وأورد على ذلك - مضافاً إلى ضعف خبر عمرو بن خالد - بمنع العموم والأولويّة ؛ لأنّه متى اعترف بكون مورد النصوص إنّما هو الإمام ، فحمل المنفرد عليه قياس محض ، ولا يمكن الخروج منه حتى لو ثبتت الأولويّة ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 258 .
( 2 ) مصابيح الظلام 6 : 477 - 478 .
( 3 ) الحدائق 7 : 430 .
( 4 ) مستمسك العروة 5 : 573 .
( 5 ) البيان : 143 . المفاتيح 1 : 116 . الدرّة النجفية : 108 . الرياض 3 : 346 . كشف الغطاء 3 : 156 . العروة الوثقى 2 : 420 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 207 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 150 ، م 568 .
( 6 ) المدارك 3 : 300 .
( 7 ) جواهر الكلام 9 : 138 .
( 8 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 193 . المدارك 3 : 300 .
( 9 ) الذكرى 3 : 229 . الغنائم 2 : 401 .
( 10 ) انظر : الذخيرة : 258 . الحدائق 7 : 430 .