وتوقّف بعض آخر في غير المسجد ( « 1 » ) .
الأمر الثامن :
اتّحاد المكان :
يعتبر في سقوط الأذان عن الثانية اتّحاد المكان عرفاً ، فلو تعدّد لم يسقط وإن تقاربا ( « 2 » ) ، كما لو أقيمت الأولى داخل المسجد والأخرى على سطحه ؛ لأنّه المنساق إلى الذهن من النصوص ( « 3 » ) ، والقدر المتيقّن من العمومات ( « 4 » ) .
ولا كلام في اعتبار اتّحاد المكان بالمعنى المذكور ، وإن استشكل بعضهم في التمثيل ( « 5 » ) ، وأمّا اعتباره بمعنى عدم البعد المفرط مع فرض وحدة المسجد فلا دليل عليه ، فيسقط الأذان عن الثانية إذا أتى بها في جانب آخر من المسجد وإن كان كبيراً
هامش
( 1 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 173 . الروضة 1 : 243 .
وقال السيد اليزدي ( العروة الوثقى 2 : 419 ) : « جريان الحكم في الأمكنة الأخرى محلّ إشكال » ، ثمّ قال : « الأحوط أن يأتي بهما » .
وقال السيد الإمام الخميني ( تحرير الوسيلة 1 : 140 ، م 3 ) - بعد الاستشكال في جريان الحكم بالنسبة إلى غير المسجد - : « لا يترك الاحتياط بالترك مطلقاً في المسجد وغيره ، بل لا يبعد عدم الاختصاص بالمسجد » .
( 2 ) انظر : المبسوط 1 : 98 ، 152 . الروضة 1 : 243 . المسالك 1 : 183 . مجمع الفائدة 2 : 167 . الذخيرة : 253 . الدرّة النجفية : 108 . جواهر الكلام 9 : 45 . العروة الوثقى 2 : 418 . تحرير الوسيلة 1 : 140 ، م 3 .
( 3 ) مستمسك العروة 5 : 569 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 336 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 45 - 46 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 418 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 206 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 150 ، م 568 .