تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
لم تشتركا في الوقت ، كما إذا كانت الجماعة السابقة عصراً وهو يريد أن يصلّي المغرب » ( « 1 » ) .

الأمر الخامس :

اعتبار كون الأولى جماعة صحيحة : وممّا يعتبر في سقوط الأذان عن الثانية أن تكون الصلاة الأولى جماعة ( « 2 » ) صحيحة ( « 3 » ) ، فلو كانت فرادى أو باطلة بفسق الإمام ونحوه لا يسقط الأذان ؛ لعدم الدليل على السقوط بالفرادى ( « 4 » ) ، ولأنّ الصحّة هي الظاهر من النصوص ( « 5 » ) ، والباطلة خارجة عن منصرفها ( « 6 » ) . ثمّ إنّه من المعلوم لزوم أن تكون الجماعة يوميّة ، أمّا جماعة غير اليومية فلا يسقط بها أذان اليوميّة ، كما صرّح به المحقق النجفي ( « 7 » ) .

الأمر السادس :

اعتبار كون الأولى انعقدت مع الأذان : يعتبر أن تكون الجماعة الأولى انعقدت مع الأذان ، فلو لم يؤذّن لها لم يسقط الأذان عن الداخلين ، كما صرّح بذلك جملة من الفقهاء كالشيخ كاشف الغطاء والمحقق النجفي والسيد اليزدي وغيرهم ( « 8 » ) ، بلا خلاف فيه ؛ لظهور النصوص - خصوصاً خبري أبي بصير المذكورين - في السقوط بأذان الأولى ( « 9 » ) ، ولكن لا يشترط العلم بوقوع الأذان من الجماعة السابقة ، بل يكفي عدم العلم بتركه ( « 10 » ) . ويعتبر أيضاً تصدّي الجماعة الأولى بفعل الأذان ، فلو اكتفت الجماعة بسماع الأذان من الغير لم يكف ذلك في السقوط ؛
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 140 ، م 3 . ( 2 ) هذا ظاهر جميع من تعرّض للمسألة ، وبه صرّح الشهيد الثاني . الروض 2 : 643 . الروضة 1 : 241 . ( 3 ) كشف الغطاء 3 : 155 . العروة الوثقى 2 : 419 ، م 3 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 206 - 207 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 150 ، م 568 . تحرير الوسيلة 1 : 140 ، م 3 . ( 4 ) انظر : الروض 2 : 643 . ( 5 ) مستمسك العروة 5 : 569 . ( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 337 . ( 7 ) جواهر الكلام 9 : 46 . ( 8 ) كشف الغطاء 3 : 155 . جواهر الكلام 9 : 546 . العروة الوثقى 2 : 419 ، م 3 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 206 - 207 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 150 ، م 568 . تحرير الوسيلة 1 : 140 ، م 3 . ( 9 ) مستمسك العروة 5 : 569 . ( 10 ) انظر : المسالك 1 : 184 . جواهر الكلام 9 : 46 .