لانصراف الموثّقة إلى الجماعة المؤدّية للأذان دون المكتفية بسماعه من الغير ( « 1 » ) .
خلافاً للمحقق الهمداني حيث ذهب إلى سقوطه عن الداخل لو اجتزأت الأولى بسماع أذان الغير ، مع اعترافه بانصراف ذلك عن مورد النصوص ؛ استناداً إلى أنّه بعد أن جاز لهم الاجتزاء بأذان الغير يصير أذان الغير أذانهم ، فليس على من أدركهم حال الصلاة أو بعدها قبل تفرّقهم أن يعيد الأذان ( « 2 » ) .
وتوقّف فيه المحقّق النجفي حيث قال :
« وفي استغناء الجائي ثالثاً - مثلًا - مع الصلاة جماعة أو فرادى بإدراك الجماعة الثانية المستغنية عن الأذان بإدراك الأولى وجهان : من الأصل والعمومات التي لا تعارضها نصوص المسألة بعد ظهورها في غير ذلك ، [ وأنّ الضابط أن يحضر على جماعة أذّنوا والفرض أنّ الأولى لم تؤذّن ] ، ومن تنزيل الشارع لها بإدراكها الأولى غير متفرّقة منزلتها [ / منزلة الجماعة التي اذّن لها ] » ( « 3 » ) .
بل ظاهر بعض الفقهاء اشتراط صدور الأذان تامّاً صحيحاً ، قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « وفي الاكتفاء بالتكميل مع الاقتصار على البعض أو فساد غيره إشكال » ( « 4 » ) . وسيأتي بعض ما للبحث ربط به لاحقاً .
الأمر السابع :
اعتبار المسجديّة في الحكم :
اختلف الفقهاء في اعتبارها على قولين :
ذهب بعضهم إلى أنّ من شرائط سقوط الأذان إقامة الجماعة الأولى في المسجد ، فلو أقيمت في غيره لم يسقط الأذان بذلك ، كما صرّح بذلك ابن فهد الحلّي ( « 5 » ) والسيد العاملي ( « 6 » ) والمحقق السبزواري ( « 7 » ) وغيرهم ( « 8 » ) ، وهو ظاهر بعض العبارات أيضاً ؛ لما فيها من قصر الحكم على
هامش
( 1 ) انظر : المهذب البارع 1 : 344 . كشف الغطاء 3 : 155 . مستند الشيعة 4 : 532 .
( 2 ) مصباح الفقيه 11 : 257 .
( 3 ) جواهر الكلام 9 : 46 .
( 4 ) كشف الغطاء 3 : 155 .
( 5 ) المهذّب البارع 1 : 345 - 346 .
( 6 ) المدارك 3 : 267 .
( 7 ) الذخيرة : 253 .
( 8 ) الحدائق 7 : 389 . الرياض 3 : 321 .