المسجد ( « 1 » ) .
واستدلّ له باختصاص النصوص بمن دخل المسجد ، وحمل الإطلاق في بعضها - كخبر أبي بصير ( « 2 » ) - على الغالب ، وهو إتيان الجماعة في المساجد ( « 3 » ) . وبأنّ ذلك مقتضى الجمع بين تلك النصوص وموثّقة عمّار ( « 4 » ) الدالّة على عدم السقوط ، بحمل الأخيرة على غير المساجد ( « 5 » ) . وبأنّ السقوط خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقّن فتوى وروايةً ( « 6 » ) .
ونوقش فيه بأنّ ورود الروايات في المسجد لا يوجب قصر الحكم عليه ، وأنّ الغلبة أيضاً لا توجب الانصراف ( « 7 » ) .
وذهب بعض آخر إلى التعميم فيحكم بسقوط الأذان عن الثانية في المسجد وغيره ، كما صرّح به الشهيد ( « 8 » ) والمحقق الأردبيلي ( « 9 » ) والسيد بحر العلوم ( « 10 » ) والمحقق النجفي ( « 11 » ) ، كما هو ظاهر عبارات آخرين حيث لم يفرض فيها المسجد ( « 12 » ) .
واستدلّ لذلك بإطلاق خبر أبي بصير ( « 13 » ) ، وبأنّ المدار في الروايات هو تفرّق صفوف الجماعة وعدمه ، لا شيء آخر ( « 14 » ) ، وبأنّه لا يعقل الفرق بين المسجد وغيره ( « 15 » ) .
وأورد على الأخير بإمكان الفرق بكون الحكمة مراعاة جانب إمام المسجد الراتب ، وهذا المعنى مفقود في الصحراء ( « 16 » ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 65 . المختصر النافع : 51 . الجامع للشرائع : 72 . المنتهى 4 : 414 . ومال إليه الشهيد الثاني في المسالك ( 1 : 183 ) والروض ( 2 : 643 - 644 ) . وقوّاه المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ( 11 : 254 ) .
( 2 ) الوسائل 5 : 430 ، ب 25 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 3 ) انظر : الحدائق 7 : 389 . الرياض 3 : 321 . مصباح الفقيه 11 : 254 .
( 4 ) الوسائل 5 : 431 ، ب 25 من الأذان والإقامة ، ح 5 .
( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 338 .
( 6 ) انظر : الحدائق 7 : 389 . الرياض 3 : 321 . مصباح الفقيه 11 : 254 .
( 7 ) مستمسك العروة 5 : 570 .
( 8 ) الذكرى 3 : 227 .
( 9 ) مجمع الفائدة 2 : 168 .
( 10 ) الدرّة النجفية : 108 .
( 11 ) جواهر الكلام 9 : 45 ، 46 .
( 12 ) الشرائع 1 : 74 . القواعد 1 : 264 . الدروس 1 : 164 .
( 13 ) الوسائل 5 : 430 ، ب 25 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 14 ) انظر : مجمع الفائدة 2 : 168 . جواهر الكلام 9 : 45 .
( 15 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 173 . المسالك 1 : 183 .
( 16 ) الروض 2 : 644 .