تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
إطلاقات أدلّة الأذان ( « 1 » ) ، وإليه مال المحقق النجفي ( « 2 » ) . قال السيد اليزدي : « يشترط في السقوط أمور : أحدها : كون صلاته وصلاة الجماعة كلتاهما أدائيّة ، فمع كون إحداهما أو كلتاهما قضائيّة عن النفس أو عن الغير على وجه التبرّع أو الإجارة لا يجري الحكم » ( « 3 » ) . وذهب بعض آخر إلى عدم اعتبارها في الحكم ؛ استناداً إلى إطلاق نصوص الإسقاط الشامل للأداء والقضاء . قال الشيخ كاشف الغطاء : يسقط الأذان عمّن أدرك الجماعة في صلاة يستحبّ فيها أداءً أو قضاءً مع إمام وجماعة ، مؤدّين أو قاضين ( « 4 » ) . وتردّد آخرون في ذلك ؛ لتكافؤ أدلّة الطرفين بنظرهم ( « 5 » ) . نعم ، الإتيان به حينئذٍ برجاء المطلوبيّة لا بأس به ( « 6 » ) ، بل هو الأحوط ( « 7 » ) .

الأمر الرابع :

اعتبار اتّحاد الصلاتين أو الوقت : اختلف الفقهاء في اشتراط ذلك على أقوال : فذهب بعضهم - كالشيخ الطوسي وابن فهد الحلّي - إلى اشتراط اتّحاد الصلاتين في السقوط ( « 8 » ) ؛ لأنّه المتبادر من الأخبار والعبارات ( « 9 » ) . قال الشيخ الطوسي : « إذا اذّن في مسجد دفعة لصلاة بعينها كان ذلك كافياً لكلّ من يصلّي تلك الصلاة » ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 5 : 568 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 335 . ( 2 ) جواهر الكلام 9 : 46 ، حيث قال : « يمكن القول بعدم سقوط أذان الأداء بإدراك جماعة القضاء عن النفس والغير ، وبالعكس على إشكال ، خصوصاً في الأخير » . ( 3 ) العروة الوثقى 2 : 418 ، م 3 . ( 4 ) كشف الغطاء 3 : 155 . ( 5 ) الحدائق 7 : 389 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 207 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 150 ، م 568 . تحرير الوسيلة 1 : 140 ، م 3 . ( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 140 ، م 3 . ( 7 ) انظر : المنهاج ( الحكيم ) 1 : 207 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 150 ، م 568 . ( 8 ) النهاية : 118 . المهذّب البارع 1 : 344 . ( 9 ) كشف اللثام 3 : 360 . ( 10 ) المبسوط 1 : 98 .