النصوص ، واختصاص بعضها بمن يريد الصلاة جماعة مع القوم - كرواية أبي بصير ( « 1 » ) - لا ينافي الإطلاق لكونهما مثبتين ، فلا يحمل المطلق منهما على المقيّد ، مضافاً إلى ضعف سندها وأنّ القيد فيها من كلام السائل فلا مفهوم له ( « 2 » ) .
وذهب آخرون إلى اختصاص السقوط بمن أراد اللحوق بالجماعة .
وقال الميرزا القمّي : « الأظهر - كما يظهر من أكثر الأخبار وكلام بعض الأصحاب - أنّ ذلك لمريد الجماعة بذلك الأذان » ( « 3 » ) .
ويظهر ذلك أيضاً من المحقّق النجفي حيث قال : « فالظاهر عدم اختصاص الحكم [ أي سقوط الأذان عن الداخل على نحو الحرمة أو الكراهة ] بالمؤذّن والمقيم ، بل هو عامّ لمن أذّن لهم وأقام ممّن كان مريد الاجتماع في الصلاة . . . » ( « 4 » ) .
وتوقّف في ذلك المحقق الهمداني حيث قال : « وهل السقوط مخصوص بمريد الجماعة ؟ فيه تردّد ، من إطلاقات أدلّته ، ومن إمكان دعوى جريها مجرى الغالب المتعارف في تلك الأزمنة من الائتمام عند إدراك الجماعة » ( « 5 » ) .
ولكن نوقش في الانصراف المذكور بأنّ الغلبة - لو سلّمت - غير صالحة لصرف المطلقات إلى موردها ما لم تبلغ حدّ الغلبة في الاستعمال ( « 6 » ) .
الأمر الثالث :
اعتبار كون الصلاتين أدائيّة :
اشترط بعض الفقهاء في السقوط كون صلاتي الجماعة والداخل أدائيّتين ، فلا يسقط الأذان إذا كانت إحداهما قضائيّة أو كلتاهما ( « 7 » ) ؛ لانصراف النصوص عن ذلك ، فيرجع في صلاة القضاء إلى
هامش
( 1 ) قال : سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلّم ؟ قال : « ليس عليه أن يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم . . . » . الوسائل 5 : 430 ، ب 25 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 2 ) مستمسك العروة 5 : 566 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 326 .
( 3 ) الغنائم 2 : 404 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 44 .
( 5 ) مصباح الفقيه 11 : 257 .
( 6 ) مستمسك العروة 5 : 566 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 326 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 418 ، م 3 .