الجملة ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ( « 1 » ) وإن توقّف صاحب المدارك في أصل الحكم ( « 2 » ) .
واستدلّ للسقوط بالنصوص :
منها : موثّق أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم أيؤذّن ويقيم ؟
قال : « إن كان دخل ولم يتفرّق الصفّ صلّى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام » ( « 3 » ) .
ومنها : موثّق زيد بن علي عن آبائه عن عليّ عليهم السلام قال : دخل رجلان المسجد وقد صلّى الناس فقال لهما عليّ عليه السلام : « إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه ولا يؤذّن ولا يقيم » ( « 4 » ) . وغير ذلك من الروايات ( « 5 » ) .
ولا مجال للمناقشة في حجّية هذه النصوص بعد اعتضاد بعضها ببعض ، والاتّفاق على العمل بها ( « 6 » ) . فالاستشكال في خبر أبي بصير باشتراكه بين الثقة والضعيف - كما في المدارك ( « 7 » ) - في غير محلّه ، مع انصراف التسمية عند الإطلاق إلى الثقة ( « 8 » ) .
ويقع الكلام في أمور اعتبرها الفقهاء في سقوط الأذان عن الثانية :
الأوّل :
اعتبار كون الثانية جماعة :
ظاهر جمع من الفقهاء - منهم الشيخ الطوسي والقاضي ابن البرّاج والعلّامة الحلّي - اختصاص الحكم بالجماعة ( « 9 » ) حيث رتّبوا الحكم عليها ، الظاهر في قصره عليها ، فلا يسقط عن المنفرد ؛ للأصل والعمومات ( « 10 » ) .
وذهب آخرون إلى عدم اختصاصه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 41 . مستمسك العروة 5 : 564 .
( 2 ) المدارك 3 : 267 .
( 3 ) الوسائل 5 : 430 ، ب 25 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 5 : 430 ، ب 25 من الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 5 : 430 ، 431 ، ب 25 من الأذان والإقامة ، ح 1 ، 4 .
( 6 ) مستمسك العروة 5 : 565 .
( 7 ) المدارك 3 : 267 .
( 8 ) انظر : الحدائق 7 : 386 . الذخيرة : 253 . مستند الشيعة 4 : 529 . جواهر الكلام 9 : 42 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 321 .
( 9 ) النهاية : 65 . المهذّب 1 : 91 . التذكرة 3 : 62 . البيان : 143 .
( 10 ) الرياض 3 : 319 - 320 . مستند الشيعة 4 : 531 .