المأمومين .
وخالفهم السيد الخوئي حيث قال :
« التقييد غير ظاهر ، بل لو سمعهما الإمام من شخص آخر ولو كان منفرداً واكتفى بهما فأقام الجماعة سقطا عنه وعن المأمومين ؛ لما . . . عن عمرو بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال : كنّا معه فسمع إقامة جارٍ له بالصلاة ، فقال : « قوموا » ، فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة ، وقال :
« يجزئكم أذان جاركم » ( « 1 » ) ، فإنّ تخصيص السماع بالإمام عليه السلام يكشف عن أنّ الراوي ومن معه لم يسمعوا ذلك الأذان ، وإلّا لقال :
( فسمعنا ) بدل قوله : ( فسمع ) ، فهي إذاً واضحة الدلالة » ( « 2 » ) . ومثلها معتبرة أبي مريم الأنصاري ( « 3 » ) .
الثالث :
السقوط عزيمة :
قد أطلق أكثر من تعرّض للمسألة ، إلّا أنّ السيد الخوئي صرّح بكونه عزيمة ( « 4 » ) ، وهو ظاهر السيد اليزدي ( « 5 » ) ؛ لأنّ السقوط لو كان رخصة لصدر عن الأئمة عليهم السلام أو أصحابهم ، ولنقل ذلك عنهم عليهم السلام ( « 6 » ) .
واستدلّ له أيضاً بظهور قوله عليه السلام في خبر معاوية بن شريح : « ليس عليه أذان ولا إقامة » ( « 7 » ) في انتفاء الأمر به ( « 8 » ) ، إلّا أنّه نوقش فيه - مضافاً إلى ضعف السند - بأنّها قاصرة الدلالة ؛ لأنّ مفاده نفي اللزوم المحمول على نفي تأكّد الاستحباب ( « 9 » ) .
7 - الداخل في المسجد لغرض الصلاة :
من الموارد التي يسقط فيها الأذان ما لو صلّى الإمام جماعة في المسجد وجاء آخرون وأرادوا الصلاة جماعة أو فرادى فيسقط الأذان حينئذٍ عن الثانية ما لم تتفرّق الصفوف ( « 10 » ) ، ولا خلاف فيه في
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 437 ، ب 30 من الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 318 - 319 .
( 3 ) قال : صلّى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، إلى أن قال : فقال : « وأنّي مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك » . الوسائل 5 : 437 ، ب 30 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 320 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 417 ، م 3 .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 320 .
( 7 ) الوسائل 8 : 393 ، 394 ، ب 49 من صلاة الجماعة ، ح 6 .
( 8 ) مستمسك العروة 5 : 563 .
( 9 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 320 .
( 10 ) الرياض 3 : 318 - 319 . مستند الشيعة 4 : 529 . مصباح الفقيه 11 : 249 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 320 .