حريز ] ليس من حيث خصوصيّة السلس ، بل من حيث مقام الجمع ، وأنّ السنّة في مقام الجمع - حيثما كان وكيفما كان - هو سقوط أذان الثانية فيجب اطّراد الحكم . . . » ( « 1 » ) .
ونوقش فيه بما تقدّم من عدم ثبوت كلّية سقوط الأذان في الجمع بين الصلاتين ، وأمّا احتمال إلغاء خصوصيّة المورد فإنّها وإن كانت محتملة من الصحيحة لكنّها لم تبلغ في الظهور بحيث يمكن التعويل عليه ، فلم يثبت السقوط فيما عدا مورد النص ممّن يستمرّ به الحدث ( « 2 » ) .
6 - الداخل في الجماعة التي اذّن لها :
لا إشكال ولا شبهة في سقوط الأذان عمّن دخل في الجماعة التي اذِّن لها ( « 3 » ) ، وهو ما تعرّض له كثير من الفقهاء ( « 4 » ) .
قال الشيخ في النهاية : « إذا صلّيت خلف من يقتدى به فليس عليك أذان . . .
وإن لحقت بعض الصلاة » ( « 5 » ) .
وقال ابن البرّاج : « فإن صلّى [ إنسان ] خلف من يأتمّ به لم يكن عليه أذان » ( « 6 » ) .
واستدلّ له :
أ - بالروايات :
منها : ما دلّ على سقوط الأذان عمّن دخل المسجد للصلاة وقد تمّت الجماعة قبل تفرّق الصفوف ( « 7 » ) ، فإنّه يدلّ على سقوطه عمّن دخل في الجماعة بطريق أولى ( « 8 » ) .
ومنها : موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سئل عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلّي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له :
نصلّي جماعة هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال عليه السلام : « لا ، ولكن
هامش
( 1 ) الحدائق 7 : 384 .
( 2 ) انظر : مستمسك العروة 5 : 556 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 304 - 305 .
( 3 ) مستمسك العروة 5 : 562 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 315 .
( 4 ) المبسوط 1 : 98 . السرائر 1 : 210 . الجامع للشرائع : 72 . الدرّة النجفية : 108 . العروة الوثقى 2 : 417 ، م 3 . تحرير الوسيلة 1 : 139 ، م 3 .
( 5 ) النهاية : 65 .
( 6 ) المهذّب 1 : 91 .
( 7 ) انظر : الوسائل 5 : 429 ، ب 25 من الأذان والإقامة ، و 8 : 414 ، ب 65 من صلاة الجماعة .
( 8 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 316 .