يؤذّن ويقيم » ( « 1 » ) . بدعوى ظهوره في مفروغيّة السائل عن الاكتفاء بأذان الإمام وإقامته ، وإنّما سئل عن تطبيق ذلك على المورد ( « 2 » ) .
وهكذا غيرها من الروايات الظاهرة في أنّ من أدرك الجماعة لا أذان عليه ولا إقامة ( « 3 » ) .
ب - بالسيرة القطعيّة العمليّة خلفاً عن سلف ، مؤيّدةً بما حكي أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجتزئ بأذان بلال وغيره وإن لم يسمعهما ( « 4 » ) .
وينبغي التنبيه هنا على أمور :
الأوّل :
اختصاص السقوط بالمأموم :
ظاهر أكثر الفقهاء اختصاص ذلك بالمأموم ( « 5 » ) ، إلّا أنّ السيد الخوئي صرّح بالتعميم ( « 6 » ) ، كما هو ظاهر السيد الحكيم ( « 7 » ) والشهيد الصدر ( « 8 » ) ؛ لمعتبرة حفص بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة أيقوم الناس على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيء إمامهم ؟ قال : « لا ، بل يقومون على أرجلهم ، فإن جاء إمامهم وإلّا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدّم » ( « 9 » ) .
فهي واضحة الدلالة على أنّ الإمام إذا جاء بعد الانتهاء من الأذان والإقامة يكتفي بهما ولا يعيد ( « 10 » ) . ولجريان السيرة على اجتزائه به وعدم إعادته ( « 11 » ) .
الثاني :
اختصاص السقوط بما إذا أذّن للجماعة :
ظاهر كلمات الفقهاء اختصاص السقوط بالجماعة التي أذّن لها ، حيث قيّدوا السقوط بذلك ( « 12 » ) ، فلا يشمل الاقتداء بإمام اكتفى بسماعه من الغير من دون سماع
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 432 ، ب 27 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 2 ) مستمسك العروة 5 : 562 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 317 .
( 3 ) انظر : الوسائل 5 : 443 ، ب 34 من الأذان والإقامة ، و 8 : 379 ، ب 42 من صلاة الجماعة ، ح 1 ، و 393 ، ب 49 ، ح 6 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 316 - 317 .
( 5 ) انظر : النهاية : 65 . السرائر 1 : 210 . الجامع للشرائع : 72 . العروة الوثقى 2 : 417 ، م 3 .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 317 .
( 7 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 207 .
( 8 ) انظر : المنهاج ( الحكيم ) 1 : 207 ، تعليقة الشهيد الصدر ، رقم 83 .
( 9 ) الوسائل 8 : 379 ، ب 42 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 10 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 317 - 318 .
( 11 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 317 - 318 .
( 12 ) مستمسك العروة 5 : 562 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 315 .