تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( « 1 » ) الدالّة على سقوط أذاني العصر والعشاء عنه ( « 2 » ) ، بل يستدلّ بها على وجوب اطّراد الحكم في روايات المستحاضة أيضاً ؛ لعدم خصوصيّة السلس ، بل العبرة بالجمع ( « 3 » ) . وهل السقوط في المقام رخصة أو عزيمة ؟ ذهب المحدّث البحراني إلى أنّه عزيمة ؛ مستدلّاً له بأنّ العبادات توقيفيّة مبنيّة على التوظيف من الشارع ولم يعلم منه الأذان للثانية في صورة الجمع مطلقاً ، بل المعلوم من الأخبار خلافه ، كصحيح عبد اللَّه بن سنان - المتقدّم - الدالّ على أنّ السنّة في مقام الجمع هو ترك الأذان ، فيكون الإتيان به - حيثما كان - خلاف السنّة المساوق للتشريع المحرّم ( « 4 » ) . وذهب بعض آخر إلى الرخصة ( « 5 » ) ؛ لعدم دلالة صحيح حريز على لزوم الجمع ووجوبه ، بل مفادها الترخيص لحكمة التسهيل والتخفيف ، وإلّا لما جاز التفريق بين صلاتين بوضوئين مع جوازه بالضرورة ، فهو أجنبيّ عن عدم المشروعيّة ( « 6 » ) . وهل يلحق بالمسلوس المبطون والمسلوس سلس الريح ؟ ذهب إليه السيد اليزدي في قوله : « يسقط الأذان في موارد . . . الخامس : المسلوس ونحوه » ( « 7 » ) . كما هو ظاهر المحدّث البحراني أيضاً حيث قال : « الظاهر أنّ ذلك [ / السقوط في خبر
هامش
( 1 ) قال : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة اتّخذ كيساً . . . ويعجّل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخّر المغرب ، ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين . . . » . الوسائل 1 : 297 ، ب 19 من نواقض الوضوء ، ح 1 . ( 2 ) مستمسك العروة 5 : 556 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 303 . ( 3 ) الحدائق 7 : 384 . ( 4 ) الحدائق 7 : 382 - 385 . ( 5 ) العروة الوثقى 2 : 415 ، م 1 . ( 6 ) انظر : مستمسك العروة 5 : 560 - 561 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 304 . ويظهر القول بالرخصة من الجواهر ( 9 : 34 ) أيضاً حيث قال : « فالإطلاقات والعمومات . . . كافية في شرعيّة العبادة التوقيفيّة ، وعدم معهوديّة أذان منهم عليهم السلام فيما جمعوا فيه لا ينافي استفادة الشرعيّة من الإطلاقات والعمومات بعد أن لم يعلم استمرارهم على الجمع المتروك فيه الأذان . نعم ، هو [ / الحرمة ] متّجه فيما علم ذلك فيه كالجمعة والعصر وظهري عرفة وعشاءي المزدلفة لا مطلقاً » . ( 7 ) العروة الوثقى 2 : 414 ، 415 ، م 1 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 194 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي