الإطلاقات والعمومات والاستصحاب » ( « 1 » ) .
وحينئذٍ فلا يسقط الأذان عمّن لم يكن في الموقفين .
واحتمل بعض أنّه من الأحكام المختصّة بذلك اليوم وإن لم يكن بعرفة ( « 2 » ) ، وهو المستفاد أيضاً ممّن عبّر بسقوط أذان العصر في يوم عرفة ( « 3 » ) . بل قال الشهيد :
« سقوط الأذان هنا لخصوصية الجمع لا للمكان والزمان ، بل كلّ من جمع بين الصلاتين لم يؤذّن ثانياً على المشهور » ( « 4 » ) .
ويدلّ عليه إطلاق صحيح ابن سنان - المتقدّم - حيث إنّ الموضوع فيه يوم عرفة ، لا من كان هناك ( « 5 » ) .
وأورد عليه :
1 - بأنّ الضمير في ( يؤذّن ويقيم ) يعود إلى غائب معهود ، وليس هو إلّا الحاجّ بمقتضى سياق الكلام ؛ إذ لو أريد به مطلق المصلّي لكان الأحرى بمقتضى قانون المحاورة توجيه العبارة بصورة الخطاب لا الغياب بأن يقال : ( تؤذّن وتقيم ) لا ( يؤذّن ويقيم ) .
2 - وبأنّ عطف عشاء المزدلفة بمقتضى اتّحاد السياق يكشف عن أنّ الحكمين من سنخ واحد ، وأنّهما معاً من خواصّ المكان ، فيكون المطلق من قبيل المقرون بما يصلح للقرينيّة ، فيسقط إطلاقه ( « 6 » ) .
الجهة الثانية :
اختصاص السقوط بحال التفريق :
ظاهر الفقهاء ( « 7 » ) بل صريح بعضهم ( « 8 » ) اختصاص السقوط بصورة الجمع بين الفرضين ؛ لأنّه المنصرف والمنسبق من نصوص المقام المعتضد بالتصريح به في الخبر ( « 9 » ) ، لا سيّما أنّ الجمع هو الوظيفة المقرّرة الدارجة في هذين
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 38 .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 38 .
( 3 ) البيان : 143 . جامع المقاصد 2 : 189 . مجمع الفائدة 2 : 166 . المفاتيح 1 : 116 . الحدائق 7 : 380 . الدرّة النجفية : 107 . العروة الوثقى 2 : 414 ، م 1 . تحرير الوسيلة 1 : 139 ، م 2 .
( 4 ) الدروس 1 : 165 .
( 5 ) مستمسك العروة 5 : 554 .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 301 .
( 7 ) التذكرة 3 : 60 . الذكرى 3 : 231 . الحدائق 7 : 382 .
( 8 ) جواهر الكلام 9 : 38 . العروة الوثقى 2 : 414 ، م 1 .
( 9 ) الوسائل 5 : 445 ، ب 36 من الأذان والإقامة ، ح 3 .