تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الإطلاقات والعمومات والاستصحاب » ( « 1 » ) . وحينئذٍ فلا يسقط الأذان عمّن لم يكن في الموقفين . واحتمل بعض أنّه من الأحكام المختصّة بذلك اليوم وإن لم يكن بعرفة ( « 2 » ) ، وهو المستفاد أيضاً ممّن عبّر بسقوط أذان العصر في يوم عرفة ( « 3 » ) . بل قال الشهيد : « سقوط الأذان هنا لخصوصية الجمع لا للمكان والزمان ، بل كلّ من جمع بين الصلاتين لم يؤذّن ثانياً على المشهور » ( « 4 » ) . ويدلّ عليه إطلاق صحيح ابن سنان - المتقدّم - حيث إنّ الموضوع فيه يوم عرفة ، لا من كان هناك ( « 5 » ) . وأورد عليه : 1 - بأنّ الضمير في ( يؤذّن ويقيم ) يعود إلى غائب معهود ، وليس هو إلّا الحاجّ بمقتضى سياق الكلام ؛ إذ لو أريد به مطلق المصلّي لكان الأحرى بمقتضى قانون المحاورة توجيه العبارة بصورة الخطاب لا الغياب بأن يقال : ( تؤذّن وتقيم ) لا ( يؤذّن ويقيم ) . 2 - وبأنّ عطف عشاء المزدلفة بمقتضى اتّحاد السياق يكشف عن أنّ الحكمين من سنخ واحد ، وأنّهما معاً من خواصّ المكان ، فيكون المطلق من قبيل المقرون بما يصلح للقرينيّة ، فيسقط إطلاقه ( « 6 » ) .

الجهة الثانية :

اختصاص السقوط بحال التفريق : ظاهر الفقهاء ( « 7 » ) بل صريح بعضهم ( « 8 » ) اختصاص السقوط بصورة الجمع بين الفرضين ؛ لأنّه المنصرف والمنسبق من نصوص المقام المعتضد بالتصريح به في الخبر ( « 9 » ) ، لا سيّما أنّ الجمع هو الوظيفة المقرّرة الدارجة في هذين
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 38 . ( 2 ) جواهر الكلام 9 : 38 . ( 3 ) البيان : 143 . جامع المقاصد 2 : 189 . مجمع الفائدة 2 : 166 . المفاتيح 1 : 116 . الحدائق 7 : 380 . الدرّة النجفية : 107 . العروة الوثقى 2 : 414 ، م 1 . تحرير الوسيلة 1 : 139 ، م 2 . ( 4 ) الدروس 1 : 165 . ( 5 ) مستمسك العروة 5 : 554 . ( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 301 . ( 7 ) التذكرة 3 : 60 . الذكرى 3 : 231 . الحدائق 7 : 382 . ( 8 ) جواهر الكلام 9 : 38 . العروة الوثقى 2 : 414 ، م 1 . ( 9 ) الوسائل 5 : 445 ، ب 36 من الأذان والإقامة ، ح 3 .