بعض المتأخّرين ( « 1 » ) ، ونفى عنه البعد المحقق الأردبيلي أيضاً ( « 2 » ) ؛ استناداً إلى إطلاق أوامر الأذان أو عموماته ، بدعوى أنّ عمدة المستند في السقوط هو الإجماع والسيرة ، ولم يثبت الإجماع على واحد من الحرمة أو الكراهة بعينه ، والسيرة أعمّ من كلّ منهما ، ومع إجمالهما تكون إطلاقات التشريع الدالّة على وجود المصلحة المصحّحة للتعبّد به والتقرّب بفعله بلا مقيّد لها ( « 3 » ) . أو بمعنى كراهة الإتيان به ، وهو اختيار بعض آخر ( « 4 » ) ، ونفى عنه البعد في الكفاية ( « 5 » ) ( « 6 » ) .
لكنّ الكراهة في الأذان لا يتصوّر لها معنى سوى ترك الأولى ( « 7 » ) ، أو أنّه أقلّ
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 415 . وقال بعد ذلك : « وإن كان الأحوط الترك » .
( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 165 .
( 3 ) مستمسك العروة 5 : 559 .
( 4 ) المبسوط 1 : 151 . التذكرة 4 : 107 . نهاية الإحكام 2 : 54 . الذكرى 3 : 231 - 232 . جامع المقاصد 2 : 169 - 170 . كشف الغطاء 3 : 150 .
( 5 ) كفاية الأحكام 1 : 86 .
( 6 ) وقد نسب القول بالكراهة في مفتاح الكرامة ( 2 : 261 ) إلى فوائد الشرائع وتعليق النافع وحاشية الإرشاد . وكذا نسب في الحدائق ( 7 : 381 ) إلى الشهيد في الذكرى أنّه « توقّف في كراهته » ، ولكنّ الموجود فيها ( 3 : 232 ) خلاف ذلك ، حيث قال في آخر البحث : « والأقرب الجزم بانتفاء التحريم ، وأنّه يكره في مواضع استحباب الجمع » .
( 7 ) مجمع الفائدة 2 : 378 . المدارك 1 : 117 .