لا للبقعة ، وقد دلّت على أنّ السنة هو ترك الأذان فيكون الإتيان به بدعة وضلالة ؛ لمخالفته للسنّة حيثما كان ( « 1 » ) .
هذا مع اعتقاد التشريع كما نصّ عليه الشهيد ( « 2 » ) ، واحتمله المقدّس الأردبيلي مع احتماله تحريم القصد فقط ( « 3 » ) .
وأورد على ذلك :
1 - بأنّ عدم فعلهم عليهم السلام وعدم النقل عنهم عليهم السلام لا يدلّ على التحريم ( « 4 » ) .
2 - وبأنّ تركهم عليهم السلام له مع الجمع منتقض بترك التطوّع في بعض الموارد المعلوم استحبابه .
3 - وبأنّهم عليهم السلام لم يكونوا يأمرون بالجمع إلّا في الموارد التي يناسبها التوسعة والتسهيل . كما أنّه لم يصدر منهم عليهم السلام الجمع أحياناً إلّا لبعض الأمور المقتضية له من الاستعجال أو بيان الرخصة أو غير ذلك ممّا يناسبه الاكتفاء بأذان واحد للفرضين .
4 - وبأنّ الروايات المتمسّك بها لإثبات التحريم أيضاً ضعيفة سنداً ودلالةً ( « 5 » ) .
وأجيب بأنّه - على تقدير الخدشة في كلّ واحد واحد من الأدلّة بقصوره إلّا عن إفادة الرخصة في الترك الغير المنافية لاستحباب فعله - أمكن أن يقال : إنّ هذا بالنظر إلى كلّ واحد واحد منها ، وأمّا بملاحظة المجموع فربما يحصل منها - خصوصاً بعد شهرة القول بالمنع ونقل الإجماع أو السيرة عليه - الظنّ القوي بكون السقوط مع الجمع مطلقاً عزيمة لا رخصة ( « 6 » ) .
وذهب بعض آخر إلى أنّ السقوط رخصة إمّا بمعنى عدم التأكيد في استحبابه - كما في غيره - من دون كراهة ذلك ، وهو ظاهر الشهيد في الدروس ( « 7 » ) ، واختيار
هامش
( 1 ) الحدائق 7 : 384 .
( 2 ) البيان : 143 . وبالتقييد يندفع التهافت الظاهر بين كلامه هنا وما قاله ( 192 - 193 ) عند البحث في صلاة الجمعة من قوله : « والأقرب كراهة أذان العصر هنا [ / يوم الجمعة ] مطلقاً » .
( 3 ) مجمع الفائدة 2 : 166 .
( 4 ) مجمع الفائدة 2 : 166 .
( 5 ) مصباح الفقيه 11 : 241 .
( 6 ) مصباح الفقيه 11 : 242 .
( 7 ) الدروس 1 : 165 .