تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
على استحباب الأذان لكلّ صلاة من الخمس ، خرج عنه المجمع عليه وهو من صلّى الجمعة فيبقى الباقي على العموم ( « 1 » ) . ونوقش فيه بمنع ذلك لتصريح بعض الفقهاء بعدم السقوط مطلقاً كما تقدّم ، فادّعاؤه في موضع الخلاف باطل ( « 2 » ) ، بل غايته الشهرة الفتوائيّة التي لا اعتبار بها ( « 3 » ) . 2 - وبقاعدة التسامح المصحّحة لرواية احتمال الاستحباب في صورة عدم الجمع بالجمعة والتي لا يعارضها احتمال التحريم بعد أن كان منشؤه التشريع ( « 4 » ) . وأمّا القول بعدم السقوط فاستدلّ له بعموم الأخبار الصحيحة وإطلاقاتها المتضمّنة لمشروعيّة الأذان في الصلوات الخمس وعدم نهوض ما دلّ على السقوط ؛ لمعارضته بما تقدّم ، مع ضعفه سنداً ودلالة ( « 5 » ) . ثمّ إنّه على القول بالسقوط ظاهر النصوص ( « 6 » ) والفتاوى ( « 7 » ) اختصاص ذلك بالجمع من دون أن يفرّق بينهما ولو بنافلة أو نحوها ، وإلّا فلا يسقط الأذان ؛ إذ المقتضي للسقوط - كما تقدّم - إمّا الإجماع أو السيرة المتيقّن منهما صورة الجمع ( « 8 » ) . ومرجوحيّة التفريق لا تنافي استحباب الأذان الثابت بالاستصحاب وإطلاق الأدلّة وعموماتها ( « 9 » ) . نعم ، يظهر من الشيخ الطوسي في النهاية ( « 10 » ) والشهيد في البيان ( « 11 » ) سقوط أذان عصر الجمعة ولو مع التفريق بينهما بالنوافل ، حيث جوّزا التنفّل بستّ بين الفرضين وأطلقا سقوط أذان العصر . قال الفاضل الاصفهاني - بعد استظهار ذلك - : « ويقوّيه النظر إلى أنّ الأذان للإعلام
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 305 . ( 2 ) المنتهى 5 : 462 . المدارك 3 : 265 . مستند الشيعة 4 : 523 . مستمسك العروة 5 : 553 . ( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 296 - 297 . ( 4 ) جواهر الكلام 9 : 35 . ( 5 ) المدارك 3 : 264 - 265 . ( 6 ) انظر : الوسائل 5 : 445 ، ب 36 من الأذان والإقامة ، ح 2 ، و 4 : 220 ، ب 32 من المواقيت ، ح 1 . ( 7 ) انظر : المبسوط 1 : 150 . المعتبر 2 : 136 . نهاية الإحكام 2 : 54 . كفاية الأحكام 1 : 86 . العروة الوثقى 2 : 414 ، م 1 . ( 8 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 300 . ( 9 ) جواهر الكلام 9 : 32 ، 36 . واستدلّ له بخصوص خبر رزيق عن الصادق عليه السلام . الوسائل 7 : 328 - 329 ، ب 13 من صلاة الجمعة ، ح 4 . ( 10 ) النهاية : 104 ، 107 . ( 11 ) البيان : 143 ، 192 - 193 .