2 - الأمانة :
ويستحبّ أن يكون المؤذّن أميناً كما هو صريح الشيخ الطوسي ( « 1 » ) والقاضي ابن البرّاج ( « 2 » ) وغيرهما ( « 3 » ) .
3 - البلوغ :
وممّا يستحبّ أن يتّصف به المؤذّن البلوغ ( « 4 » ) ؛ لأنّ البالغ أكمل وأعرف وإسلامه حقيقيّ ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم - المتقدّم - : « يؤذّن لكم خياركم » ، مضافاً إلى أنّ مؤذّنيه صلى الله عليه وآله وسلم كانوا بالغين ( « 5 » ) .
وليس شرطاً إجماعاً ، بل يجوز من المميّز ويعتدّ به ؛ لاجتماع الشرائط فيه ، كما تقدّم .
4 - البصر :
ويستحبّ أن يكون المؤذّن مبصراً ( « 6 » ) ، وادّعي عليه الإجماع ( « 7 » ) ؛ وذلك لأنّه يأمن من الغلط ويتمكّن من معرفة الأوقات ( « 8 » ) .
وليس شرطاً ، فلو أذّن الأعمى جاز ويعتدّ به ؛ للأصل ، والإطلاقات ، ولما ورد في ابن امّ مكتوم أنّه كان يؤذّن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو أعمى ( « 9 » ) .
ولكن يكره أن يؤذّن الأعمى إذا لم يتقدّمه بصير ( « 10 » ) أو لم يكن معه من يسدّده ويعرّفه الوقت ( « 11 » ) ؛ لما ورد من أنّ ابن امّ مكتوم الأعمى كان يؤذّن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا ينادي حتى يقال له : أصبحت أصبحت ، وكان يؤذّن بعد أذان بلال ( « 12 » ) .
ثمّ إنّ فاقد احدى العينين من المبصر كغير صحيح العينين حتى الأرمد ( « 13 » ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 97 .
( 2 ) المهذّب 1 : 90 .
( 3 ) الوسيلة : 92 . السرائر 1 : 210 . كشف اللثام 3 : 366 .
( 4 ) النهاية : 66 . السرائر 1 : 210 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 421 . الذكرى 3 : 217 .
( 6 ) الشرائع 1 : 75 . القواعد 1 : 264 . الذكرى 3 : 220 . جامع المقاصد 2 : 176 . الغنائم 2 : 433 . مستند الشيعة 4 : 513 . العروة الوثقى 2 : 429 ، م 3 .
( 7 ) التذكرة 3 : 67 . مستمسك العروة 5 : 605 .
( 8 ) انظر : المنتهى 4 : 405 . جواهر الكلام 9 : 57 .
( 9 ) الوسائل 5 : 389 ، ب 8 من الأذان والإقامة ، ح 2 . وانظر : جواهر الكلام 9 : 57 .
( 10 ) التذكرة 3 : 67 .
( 11 ) المبسوط 1 : 97 - 98 . الوسيلة : 92 . السرائر 1 : 210 . الدروس 1 : 163 . الحدائق 7 : 338 . ولعلّ هذا هو مراد من قيّد جواز تأذين الأعمى بما إذا كان معه من يسدّده ويعرّفه الوقت . انظر : البيان : 139 . كشف اللثام 3 : 366 . الرياض 3 : 301 .
( 12 ) انظر : عوالي اللآلي 1 : 143 ، ح 64 .
( 13 ) جواهر الكلام 9 : 57 .