تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

6 - الاضطلاع بالأذان :

ذهب الشيخ الطوسي ( « 1 » ) وابن حمزة ( « 2 » ) إلى استحباب كون المؤذّن مضطلعاً بالعمل ، أي قيّماً به وقادراً عليه كما في السرائر ( « 3 » ) ، ولم يتعرّض لها أكثر الفقهاء .

7 - علوّ الصوت :

ويستحبّ أن يكون المؤذّن صيّتاً ( « 4 » ) أي شديد الصوت ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعبد اللَّه بن زيد : « ألقه على بلال ؛ فإنّه أندى منك صوتاً » ( « 5 » ) ، ولقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه : « إذا أذّنت فلا تخفينّ صوتك ؛ فإنّ اللَّه يأجرك مدّ صوتك فيه » ( « 6 » ) . وإلى غير ذلك من الروايات ( « 7 » ) .

8 - حسن الصوت :

ويستحبّ أيضاً أن يكون المؤذّن حسن الصوت ( « 8 » ) ؛ لتقبل القلوب على سماعه ( « 9 » ) ، وناقش المحدث البحراني في الدليل بأنّ الاستحباب حكم شرعي وإثبات الأحكام الشرعية بمثل هذه التعليلات العليلة مجازفة ( « 10 » ) .

9 - الفصاحة :

ويستحبّ أن يكون فصيحاً ( « 11 » ) ؛ لما في دعائم الإسلام نقلًا عن عليّ عليه السلام أنّه قال : « ليؤذّن لكم أفصحكم » ( « 12 » ) . والمراد بالفصاحة هنا معناها اللغوي ، بمعنى خلوص كلماته وحروفه عن اللكنة واللثغة ونحوهما بحيث تتبيّن حروفه بياناً كاملًا ، لا المعنى الاصطلاحي أي ملكة البيان والتعبير ؛ لأنّ الملكة التي يقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح لا دخل لها في ألفاظ الأذان المتلقّاة من غير زيادة ولا نقصان ( « 13 » ) .

ج‍ - ما يكره في المؤذّن

:

1 - العمى :

قد صرّح بعض الفقهاء بأنّه يكره أن يكون المؤذّن أعمى ، إلّا أن يسدّده غيره أو تقدّمه أذان بصير ( « 14 » ) .

2 - اللثغة :

وكذا يكره أن يكون المؤذّن ألثغ ، إلّا إذا لم يتغيّر به المعنى فجاز كما صرّح به العلّامة ( « 15 » ) ولكن قيّد الشهيد كراهة ذلك بوجود الأفصح ( « 16 » ) ، وقد تقدّم .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 97 . ( 2 ) الوسيلة : 92 . ( 3 ) السرائر 1 : 210 . ( 4 ) المبسوط 1 : 97 . الوسيلة : 92 . السرائر 1 : 210 . الشرائع 1 : 75 . التذكرة 3 : 67 . البيان : 139 . جامع المقاصد 2 : 167 . المدارك 3 : 271 . الرياض 3 : 301 . الروض 2 : 649 . مجمع الفائدة 2 : 171 . الذخيرة : 255 . كشف اللثام 3 : 366 . الحدائق 7 : 336 . الغنائم 2 : 433 . مستند الشيعة 4 : 513 . العروة الوثقى 2 : 429 ، م 3 . مستمسك العروة 5 : 604 . ( 5 ) المجازات النبويّة : 393 ، ح 310 . ( 6 ) الوسائل 5 : 410 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 5 . ( 7 ) الوسائل 5 : 410 ، 411 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 1 ، 7 ، و 372 ، 374 ، ب 2 ، ح 5 ، 11 . ( 8 ) المبسوط 1 : 97 . الوسيلة : 92 . السرائر 1 : 210 . الجامع للشرائع : 72 . نهاية الإحكام 1 : 422 . الغنائم 2 : 433 . ( 9 ) الذكرى 3 : 221 . جامع المقاصد 2 : 167 . الروض 2 : 649 . المدارك 3 : 271 . الذخيرة : 255 . المفاتيح 1 : 120 . ( 10 ) الحدائق 7 : 338 . ( 11 ) انظر : المبسوط 1 : 97 . السرائر 1 : 210 . الجامع للشرائع : 72 . المنتهى 4 : 408 . البيان : 139 - 140 . ( 12 ) دعائم الإسلام 1 : 147 . ( 13 ) نسبه إلى ثاني الشهيدين في الحدائق 7 : 338 . ( 14 ) المبسوط 1 : 97 - 98 . الوسيلة : 92 . السرائر 1 : 210 . التذكرة 3 : 67 . الدروس 1 : 163 . ( 15 ) المنتهى 4 : 408 . ( 16 ) البيان : 140 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 168 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي