6 - الحرّية :
وأمّا الحرّية فلا تعتبر في المؤذّن بلا خلاف فيه ؛ لعموم الأمر بالأذان المتناول للحرّ والعبد على حدّ سواء ( « 1 » ) ، وعموم موثّق عمّار ( « 2 » ) ، ولفحوى الأخبار التي دلّت على جواز إمامة العبد حيث تصحّ إمامته ، فالأذان أولى ( « 3 » ) . نعم ، يشترط إذن مولاه في ذلك ؛ لأنّ له منعه من العبادات المندوبة ، إلّا إذا لم يتعارض مع شيء من حقوقه ، فاستقرب العلّامة حينئذٍ عدم الاشتراط ( « 4 » ) .
ب - ما يستحبّ أن يتّصف به مؤذّن والإعلام والجماعة
: هناك عدّة صفات يستحبّ أن يتّصف بها المؤذّن وهي كما يلي :
1 - العدالة :
يستحبّ أن يكون المؤذّن عدلًا ( « 5 » ) بغير خلاف فيه ( « 6 » ) ، بل ادّعي عليه الإجماع ( « 7 » ) ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « يؤذّن لكم خياركم » ( « 8 » ) . وقوله عليه السلام : « المؤذّن مؤتمن » ( « 9 » ) . ولأنّه مخبر عن الوقت ويقلّده ذوو الأعذار ، فينبغي أن يكون معتمداً في ذلك ليقبل إخباره ( « 10 » ) . ولأنّ الفاسق لا يؤمن تطلّعه على العورات حال أذانه على مرتفع ( « 11 » ) .
ويصحّ أذان الفاسق ؛ لإطلاق الأمر بالأذان والحثّ عليه ( « 12 » ) ، ولجواز أذان الصبي مع عدم تعقّل اتّصافه بالعدالة بناءً على أنّها من أوصاف المكلّفين ( « 13 » ) ، ولأنّه يصحّ أذانه الشرعي لنفسه ؛ لكونه عاقلًا
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 126 . نهاية الإحكام 1 : 421 . مستند الشيعة 4 : 512 .
( 2 ) الوسائل 5 : 431 ، ب 26 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 3 ) انظر : الذكرى 3 : 218 . الرياض 3 : 298 - 299 .
( 4 ) التذكرة 3 : 66 .
( 5 ) المبسوط 1 : 97 . الوسيلة : 92 . السرائر 1 : 210 .
الشرائع 1 : 75 . القواعد 1 : 264 . مجمع الفائدة 2 :
171 . الذخيرة : 254 . الحدائق 7 : 336 . العروة الوثقى 2 : 429 ، م 3 .
( 6 ) الرياض 3 : 300 . مستند الشيعة 4 : 513 .
( 7 ) التذكرة 3 : 66 . مستند الشيعة 4 : 512 .
( 8 ) الوسائل 5 : 410 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل 5 : 378 ، ب 3 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 10 ) نهاية الإحكام 1 : 421 . الذكرى 3 : 219 - 220 . المدارك 3 : 270 . الغنائم 2 : 432 .
( 11 ) جامع المقاصد 2 : 176 . الروض 2 : 649 .
( 12 ) المعتبر 2 : 127 . الذكرى 3 : 219 .
( 13 ) الرياض 3 : 300 . مستند الشيعة 4 : 513 .