3 - اللحن :
اختلفت كلمات الفقهاء في بيان حكم اللاحن :
فقد أطلق بعضهم كراهة كون المؤذّن لحّاناً ؛ لأنّه قد يخلّ بالمعنى ويغيّره ( « 1 » ) .
ويظهر من بعض آخر عدم الاعتداد بأذان اللاحن المغيّر للمعنى ( « 2 » ) وإن كره غير مخلّ منه ( « 3 » ) .
ولكنّ الظاهر من بعض المتأخّرين عدم الاعتداد به مطلقاً ( « 4 » ) ، بل قوّاه بعض آخر أيضاً ( « 5 » ) ؛ لأنّ المقصود هو الإعلام بالأذان العربي على ما هو ظاهر الأدلّة ، وإلّا كان اللازم الاكتفاء بالترجمة وسائر ما يقتضي الإعلام ، وبطلانه ظاهر ( « 6 » ) .
حادي عشر - محلّ الأذان والإقامة
:
الأوّل - ما يشرع له الأذان والإقامة معاً
:
1 - الأذان للصلوات :
قد صرّح الفقهاء بأنّ الأذان والإقامة شرّعا للفرائض الخمس اليوميّة في الحضر والسفر ، والجماعة والانفراد ، أداءً وقضاءً ، ولا يؤذّن لشيء من النوافل ولا لشيء من الفرائض عدا الخمس ، وعليه إجماع المذهب بل المسلمين ( « 7 » ) .
واستندوا فيه بما ورد عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له :
أرأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان وإقامة ؟ قال عليه السلام : « ليس فيهما أذان ولا إقامة ، ولكن ينادى : الصلاة ثلاث مرّات » ( « 8 » ) . ونحوه ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( « 9 » ) .
فالرواية صريحة في نفي الأذان والإقامة في العيدين ، ويتمّم في غيرهما بعدم القول بالفصل ( « 10 » ) ، بل لو كانا مشروعاً في غير الخمس لكان العيدان
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 75 . المنتهى 4 : 408 .
( 2 ) الروض 2 : 651 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 184 - 185 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 431 ، م 10 . مستمسك العروة 5 : 616 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 418 - 419 .
( 5 ) الغنائم 2 : 412 .
( 6 ) انظر : مستمسك العروة 5 : 616 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 418 - 419 .
( 7 ) المعتبر 2 : 134 . المنتهى 4 : 412 . جامع المقاصد 2 : 167 . كشف اللثام 3 : 350 . الرياض 3 : 309 . الغنائم 2 : 390 . مستند الشيعة 4 : 515 . مستمسك العروة 5 : 535 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 270 .
( 8 ) الوسائل 7 : 428 ، ب 7 من صلاة العيد ، ح 1 .
( 9 ) المصدر السابق : 429 ، ح 5 .
( 10 ) الرياض 3 : 309 .