. . . . . .
-
وقد تمسّك الفقهاء القائلون بالاشتراط :
أوّلًا : باختصاص النصوص بالرجال ( « 1 » ) وضعاً وانصرافاً ، خصوصاً مع تعارف ذلك فيهم وتعارف الستر والحياء في النساء ( « 2 » ) ،
هامش
( 1 ) كظاهر موثق عمار الساباطي وهو قوله عليه السلام : « . . . لا يجوز أن يؤذّن به إلّا رجل . . . » . الوسائل 5 : 431 ، ب 26 من الأذان والإقامة ، ح 1 ؛ فإنّه بعموم نفيه جواز الأذان عمّا عدا الرجل يشمل المرأة أيضاً ، وعدم بقائه على عمومه - لجواز أذان الصبي وأذان النساء لهنّ وللمحارم إذا لم يسمعها الأجانب - غير ضائر ؛ لأنّ
العامّ المخصّص حجّة في الباقي . انظر : كشف اللثام 3 : 365 . الرياض 3 : 299 . وشكّك فيه المحقق الهمداني بأنّ الحديث لا يدلّ على اختصاص الحكم بالرجل وإنّما ورد فيه جرياً على الغالب . مصباح الفقيه 11 : 265 . هذا فيما دلّ على جواز الأذان وصفات المؤذّن ، وأمّا ما دلّ على الاعتداد بسماع الأذان كخبر عمرو بن خالد . الوسائل 5 : 437 ، ب 30 من الأذان والإقامة ، ح 3 ، فنوقش فيه أيضاً ( الحدائق 7 : 364 ) بأنّه وإن كان ظاهره كون المؤذّن رجلًا ، إلّا أنّه لا خصوصيّة للرجل في ذلك ، فيتعدّى الحكم بطريق المناط القطعي إلى كلّ مؤذّن من رجل وامرأة كما في سائر جزئيّات الأحكام ؛ لأنّه لو خصّت بموارد الأخبار وإن لم تعلم الخصوصيّة لضاقت الشريعة ولزم القول بجملة من الأحكام من غير دليل ، وهو ظاهر البطلان .
وردّ ذلك المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ( 11 : 229 - 230 ) بأنّ دعوى القطع بالمناط لا يخلو عن إشكال ، وكيف لا ؟ ! وهو مبنيّ على القطع بصحّة أذان المرأة جهراً لدى الأجانب ، وعدم اشتراطه بالإسرار وكونه كذلك في الواقع غير معلوم ؛ ولذا احتمل بعض الفقهاء ( المختلف 2 : 139 ) كون مراد الشيخ من الرجال الأقارب الذين يجوز لهم سماع صوت المرأة ، وأنّ ما كان من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى من حرمة سماع صوت الأجنبيّة . ( الذكرى 3 : 219 ) ، وإن استبعده المحقّق الكركي ( جامع المقاصد 2 : 168 ) .
( 2 ) انظر : الحدائق 7 : 335 . جواهر الكلام 9 : 53 . مستمسك العروة 5 : 585 .