صوتك ؛ فإنّ اللَّه يأجرك مدّ صوتك فيه » ( « 1 » ) ، ونحو ذلك ( « 2 » ) .
ولا فرق في استحباب رفع الصوت بين أذاني الإعلام والصلاة ؛ لإطلاق الأخبار كالفتاوى ( « 3 » ) ، إلّا أنّ المحدّث البحراني ذهب إلى اختصاص ذلك بالأذان الإعلامي فقط ( « 4 » ) .
نعم ، صرّح بعض الفقهاء بأنّ المؤذّن لا يرفع صوته إلى حدّ يبطله ( « 5 » ) أو يتعب نفسه ( « 6 » ) ، كما أنّه لو كان مريضاً يجوز له الإسرار به وإن كان لا بدّ من إسماع نفسه ، وكذا لو كان الأذان للحاضرين جاز له إخفاته بحيث لا يتجاوزهم وإن كان الرفع أفضل ( « 7 » ) .
تاسعاً - ما يكره حال الأذان والإقامة
:
1 - التكلّم :
المشهور بين الفقهاء ( « 8 » ) كراهة التكلّم حال الأذان والإقامة ( « 9 » ) ، بل في الإقامة آكد ( « 10 » ) .
قال العلّامة في المنتهى : « يكره الكلام في الإقامة بغير خلاف بين أهل العلم » ( « 11 » ) .
وقد استدلّ عليه في الأذان بأنّ فيه فوات الإقبال المطلوب في العبادة وفوات الموالاة . وبموثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المؤذّن أيتكلّم وهو يؤذّن ؟ قال : « لا بأس حين يفرغ من أذانه » ( « 12 » ) ، حيث فهم منها بعضهم ثبوت البأس الذي أقلّه الكراهة قبل
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 410 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 5 .
( 2 ) كما في خبر معاوية بن وهب قال عليه السلام : « اجهر به وارفع به صوتك . . . » . الوسائل 5 : 409 - 410 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 1 . وقول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة : « . . . وكلّما اشتدّ صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر ، وكان أجرك في ذلك أعظم » . الوسائل 5 : 410 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 3 ) مستند الشيعة 4 : 504 .
( 4 ) الحدائق 7 : 337 .
( 5 ) المهذّب 1 : 89 - 90 .
( 6 ) الحدائق 7 : 337 . مستند الشيعة 4 : 503 .
( 7 ) جامع المقاصد 2 : 186 .
( 8 ) جواهر الكلام 9 : 97 . مستمسك العروة 5 : 597 .
( 9 ) الوسيلة : 92 . السرائر 1 : 211 . المعتبر 2 : 129 . الذكرى 3 : 209 . الغنائم 2 : 416 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 209 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 151 - 152 .
( 10 ) السرائر 1 : 211 . المعتبر 2 : 129 . الذكرى 3 : 209 .
( 11 ) المنتهى 4 : 393 .
( 12 ) الوسائل 5 : 394 ، ب 10 من الأذان والإقامة ، ح 6 .