. . . . . .
-
غيرها من الفواصل . وأمّا في المغرب ( « 1 » ) فيقتصر على أقصر الفواصل كخطوة أو سكتة أو تسبيحة ، ولا يفصل بينهما بالركعتين والسجدة .
الجهة الثانية : الفرق بين المؤذّن للفرادى والجماعة .
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه لو صلّى منفرداً فالمستحبّ له أن يفصل بين الأذان والإقامة بسجدة أو جلسة أو خطوة وإن كانت السجدة أفضل في غير المغرب .
وإذا صلّى في جماعة فمن السنّة أن يفصل بين الأذان والإقامة بشيء من نوافله ، إلّا صلاة المغرب فإنّه لا يجوز ذلك فيها ( « 2 » ) .
أمّا الركعتان المزبورتان فهل يعتبر فيهما أن تكونا من نوافل الفرائض أم يكفي الفصل بمطلق النافلة ؟
المشهور بين الفقهاء ( « 3 » ) استحباب الفصل بين الأذان والإقامة بركعتين مطلقاً ( « 4 » ) ،
هامش
( 1 ) اختلفت كلمات الفقهاء في استحباب الفصل بين الأذان والإقامة في المغرب : فمنهم من حصر الفصل بينهما بخطوة أو سكتة أو تسبيحة ، ونفى غيرها من
الفواصل ، كما في المعتبر ( 2 : 142 ) ، والتذكرة ( 3 : 55 ) ، والمنتهى ( 4 : 389 ) ، والدروس ( 1 : 163 ) ، وجامع المقاصد ( 2 : 185 ) ، والمسالك ( 1 : 189 ) ، والذخيرة ( 255 ) ، والغنائم ( 2 : 413 ) ، وفي البيان ( 145 ) - مضافاً إلى هذه الثلاثة - النفس أيضاً .
ومنهم من اقتصر على ذكر الخطوة والسكتة ، كما في الإرشاد ( 1 : 251 ) ، والقواعد ( 1 : 265 ) ، وغاية المراد ( 1 : 134 ) ، وكشف اللثام ( 3 : 379 ) ، وفي الشرائع أيضاً ( 1 : 76 ) : « الأولى أن يفصل بينهما في المغرب بخطوة أو سكتة » .
ومنهم من ذهب إلى استحباب الفصل بينهما في المغرب بجلسة خفيفة أو يخطو خطوة ، كما في المقنعة : ( 101 ) والنهاية : ( 67 ) وأضيف إليهما في الجامع للشرائع ( 72 ) النفس .
ومنهم من ذهب إلى عدم جواز الفصل بغير دعاء أو خطوة كما في الكافي في الفقه ( 121 ) . وكذا اكتفى الصدوق في المقنع : ( 92 ) ، والشهيد في الذكرى ( 3 : 211 ) بذكر النفس فقط .
ومنهم من ذكر استحباب الفصل بينهما بجلسة أو سكتة دون الخطوة ، كما هو ظاهر المدارك 3 : 286 - 287 . ويظهر من المحقق النجفي ( جواهر الكلام 9 : 101 ) . أيضاً استحباب الفصل بينهما في المغرب بالخطوة والسكتة والذكر والكلام والجلسة .
( 2 ) السرائر 1 : 213 - 214 . وقال السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) ( 3 : 30 ) : « ويستحبّ للمصلّي مفرداً أن يفصل بين الأذان والإقامة بسجدة أو خطوة » . ونحوه في المراسم : 69 .
( 3 ) الحدائق 7 : 414 . جواهر الكلام 9 : 103 .
( 4 ) القواعد 1 : 266 . كشف اللثام 3 : 379 . الغنائم 2 : 413 .