جمل الأذان ( « 1 » ) .
بل ذهب الشيخ جعفر كاشف الغطاء إلى استحباب الإسراع في فصول الإقامة ، إلّا في ذكر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فيستحبّ توسيط الصلاة عليه وآله ، وذكر عليّ عليه السلام بخصوصه لا بقصد الجزئيّة ( « 2 » ) .
9 - استحباب الفصل بين الأذان والإقامة :
يستحبّ الفصل بين الأذان والإقامة بصلاة ركعتين أو خطوة أو قعدة أو سجدة أو ذكر أو دعاء أو سكوت ، بل أو تكلّم أو غيرها على اختلاف فيما يثبت منها بالنسبة إلى كلّ صلاة .
وليس الفصل بواجب قطعاً ؛ للأصل ، والإطلاقات ، وظهور نصوص المقام الآتية ، وخبر ابن مسكان قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام أذّن وأقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس ( « 3 » ) .
إلّا أنّ بعض الفقهاء ناقش في دلالته على عدم الوجوب باحتمال فصله عليه السلام بشيء آخر غير الجلوس ( « 4 » ) . فما في موثّق عمّار سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأذان والإقامة . . .
قال : « . . . وليس له أن يدع ذلك عمداً » ( « 5 » ) فمحمول على التأكّد أو كراهة الترك ، لا على الوجوب ( « 6 » ) .
إلّا أنّ الفقهاء اختلفوا فيه من جهتين :
الأولى : الفرق بين أذان المغرب وغيرها .
المشهور بين الفقهاء ( « 7 » ) التفصيل بين أذان المغرب وغيرها ( « 8 » ) ، بل عزاه المحقق ( « 9 » ) والعلّامة ( « 10 » ) إلى علمائنا الظاهر في دعوى الاتّفاق عليه ، وإن اختلفوا في الاقتصار بذكر بعض الفواصل دون بعض ، فيفصل بينهما في غير المغرب بركعتين أو
هامش
( 1 ) المسائل الواضحة ( الأراكي ) : 168 .
( 2 ) كشف الغطاء 3 : 151 .
( 3 ) الوسائل 5 : 399 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 9 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 101 . مصباح الفقيه 11 : 337 .
( 5 ) الوسائل 5 : 398 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 5 .
( 6 ) جواهر الكلام 9 : 101 .
( 7 ) المدارك 3 : 286 .
( 8 ) المقنعة : 101 . النهاية : 67 . الدروس 1 : 163 . جامع المقاصد 2 : 185 . المدارك 3 : 286 - 287 . جواهر الكلام 9 : 101 - 106 .
( 9 ) المعتبر 2 : 142 .
( 10 ) التذكرة 3 : 55 . المنتهى 4 : 389 .