تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
جمل الأذان ( « 1 » ) . بل ذهب الشيخ جعفر كاشف الغطاء إلى استحباب الإسراع في فصول الإقامة ، إلّا في ذكر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فيستحبّ توسيط الصلاة عليه وآله ، وذكر عليّ عليه السلام بخصوصه لا بقصد الجزئيّة ( « 2 » ) .

9 - استحباب الفصل بين الأذان والإقامة :

يستحبّ الفصل بين الأذان والإقامة بصلاة ركعتين أو خطوة أو قعدة أو سجدة أو ذكر أو دعاء أو سكوت ، بل أو تكلّم أو غيرها على اختلاف فيما يثبت منها بالنسبة إلى كلّ صلاة . وليس الفصل بواجب قطعاً ؛ للأصل ، والإطلاقات ، وظهور نصوص المقام الآتية ، وخبر ابن مسكان قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام أذّن وأقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس ( « 3 » ) . إلّا أنّ بعض الفقهاء ناقش في دلالته على عدم الوجوب باحتمال فصله عليه السلام بشيء آخر غير الجلوس ( « 4 » ) . فما في موثّق عمّار سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأذان والإقامة . . . قال : « . . . وليس له أن يدع ذلك عمداً » ( « 5 » ) فمحمول على التأكّد أو كراهة الترك ، لا على الوجوب ( « 6 » ) . إلّا أنّ الفقهاء اختلفوا فيه من جهتين : الأولى : الفرق بين أذان المغرب وغيرها . المشهور بين الفقهاء ( « 7 » ) التفصيل بين أذان المغرب وغيرها ( « 8 » ) ، بل عزاه المحقق ( « 9 » ) والعلّامة ( « 10 » ) إلى علمائنا الظاهر في دعوى الاتّفاق عليه ، وإن اختلفوا في الاقتصار بذكر بعض الفواصل دون بعض ، فيفصل بينهما في غير المغرب بركعتين أو
هامش
( 1 ) المسائل الواضحة ( الأراكي ) : 168 . ( 2 ) كشف الغطاء 3 : 151 . ( 3 ) الوسائل 5 : 399 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 9 . ( 4 ) جواهر الكلام 9 : 101 . مصباح الفقيه 11 : 337 . ( 5 ) الوسائل 5 : 398 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 5 . ( 6 ) جواهر الكلام 9 : 101 . ( 7 ) المدارك 3 : 286 . ( 8 ) المقنعة : 101 . النهاية : 67 . الدروس 1 : 163 . جامع المقاصد 2 : 185 . المدارك 3 : 286 - 287 . جواهر الكلام 9 : 101 - 106 . ( 9 ) المعتبر 2 : 142 . ( 10 ) التذكرة 3 : 55 . المنتهى 4 : 389 .