هاء ( إله ) ، لا هاء ( أشهد ) ولا هاء ( اللَّه ) ؛ لأنّ الهاء في أشهد مبيّنة ( « 1 » ) .
وأورد عليه بأنّ كونها مبيّنة لا يستلزم عدم اللحن بها ، بل كثير من المؤذّنين لا يظهر الهاءات المزبورة ، بل الحاء من الفلاح لا يظهرها بخلاف هاء ( إله ) المتحرّكة ( « 2 » ) ، بل كثير من المؤذّنين لا يظهرون الهمزات في أوّل الكلمات أيضاً ( « 3 » ) .
وذهب العلّامة الحلّي والشهيد إلى أنّ المراد بالهاء في لفظتي ( اللَّه ) و ( الصلاة ) ، والحاء من ( الفلاح ) ( « 4 » ) .
وفي الذكرى أيضاً : الظاهر أنّ المراد من الألف ألف ( اللَّه ) الأخيرة غير المكتوبة وهاؤه في آخر الشهادتين . وكذا الألف والهاء في ( الصلاة ) من حيّ على الصلاة ( « 5 » ) . وقريب منه ما قاله الشيخ البهائي والفيض الكاشاني والمحقّق النجفي ( « 6 » ) .
واختصّه بعض المتأخّرين بالألف والهاء من لفظ الجلالة في آخر كلّ فصل هو فيه ( « 7 » ) .
وأورد على هذه التفاسير أيضاً بأنّه لا وجه لها ( « 8 » ) ؛ ولذا ذهب جمع آخر إلى أنّ المراد بالألف والهاء كلّ ألف وهمزة وهاء ( « 9 » ) ، وذلك لإطلاق الأخبار ( « 10 » ) .
7 - ذكر اللَّه تعالى بين الفصول :
يستحبّ ذكر اللَّه تعالى بالمدح والتسبيح بين فصول الأذان والإقامة ( « 11 » ) . وكذا يستحبّ للمؤذّن أن يقول في نفسه إذا فرغ من قوله : ( حيّ على الصلاة ) : لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه ، وكذلك يقول عند قوله :
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 214 . وقال الشيخ البهائي في الحبل المتين ( 201 ) - بعد نقل كلامه - « وكأنّه فهم من الإفصاح بالهاء إظهار حركتها لا إظهارها نفسها » .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 96 .
( 3 ) البحار 84 : 159 .
( 4 ) التحرير 1 : 228 . المنتهى 4 : 408 . البيان : 141 .
( 5 ) الذكرى 3 : 208 .
( 6 ) الحبل المتين : 201 . المفاتيح 1 : 117 ( في هامشه ) . جواهر الكلام 9 : 96 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 427 .
( 8 ) مستند الشيعة 4 : 493 .
( 9 ) البحار 84 : 159 . الحدائق 7 : 409 ، 410 . مستند الشيعة 4 : 492 .
( 10 ) مستند الشيعة 4 : 492 .
( 11 ) المراسم : 69 . الدروس 1 : 163 .