اشتراط القيام عند الأذان كخبر حمران ( « 1 » ) ، وبين الصريحة في جوازه من غير قيام كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« تؤذّن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائماً أو قاعداً . . . » ( « 2 » ) . ورواية محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : يؤذّن الرجل وهو قاعد ، قال :
« نعم ، ولا يقيم إلّا وهو قائم » ( « 3 » ) . فيجوز الأذان وإن كان المؤذّن جالساً ( « 4 » ) .
نعم ، صرّح المحقق النجفي بأنّ الجمع بينها وبين خبر حمران يقتضي كراهة الجلوس لغير الراكب والمريض ( « 5 » ) .
وأمّا الإقامة فقد اختلف الفقهاء في اعتبار القيام فيها .
فذهب عدّة منهم إلى اشتراطها به ، وهو ظاهر المفيد والحلبي والشيخ وغيرهم ( « 6 » ) ، بل لعلّه صريحهم ، كما يستفاد ذلك من عبارة الفاضل الاصفهاني أيضاً ( « 7 » ) ، ويظهر من السيد الطباطبائي الميل إليه ( « 8 » ) ، وقوّاه أيضاً الميرزا القمّي ( « 9 » ) .
وقيّد ابن البرّاج وجوب القيام في الإقامة بالمصلّي جماعة ( « 10 » ) .
وقد استدلّوا لذلك بالأخبار :
منها : خبر ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس للمسافر أن يؤذّن وهو راكب ، ويقيم وهو على الأرض قائم » ( « 11 » ) .
ومنها : خبر أحمد بن محمّد عن عبد صالح عليه السلام قال : « . . . ولا يقيم إلّا وهو قائم » ( « 12 » ) .
هامش
( 1 ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأذان جالساً ؟ قال : « لا يؤذّن جالساً إلّا راكب أو مريض » . الوسائل 5 : 404 ، ب 13 من الأذان والإقامة ، ح 11 .
( 2 ) الوسائل 5 : 401 ، ب 13 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 5 : 402 ، ب 13 من الأذان والإقامة ، ح 5 .
( 4 ) انظر : الرياض 3 : 301 - 302 . مستمسك العروة 5 : 596 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 389 .
( 5 ) جواهر الكلام 9 : 60 .
( 6 ) المقنعة : 99 . الكافي في الفقه : 121 . النهاية : 66 . المراسم : 69 . الحدائق 7 : 341 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 209 . الفتاوى الواضحة : 387 ، 388 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 151 .
( 7 ) كشف اللثام 3 : 367 ، 368 .
( 8 ) الرياض 3 : 302 .
( 9 ) الغنائم 2 : 409 .
( 10 ) المهذّب 1 : 89 .
( 11 ) الوسائل 5 : 402 ، ب 13 من الأذان والإقامة ، ح 4 .
( 12 ) الوسائل 5 : 402 ، ب 13 من الأذان والإقامة ، ح 6 .