وكذا تعتبر الموالاة بين نفس الأذان والإقامة ، وبينهما وبين الصلاة ، بمعنى عدم الفصل الطويل المخلّ بحيث لا يبقى ارتباط بينهما أو بينهما وبينها بالمرّة ، فإنّه بعد أن كان الأذان مرتبطاً بالإقامة والصلاة بمثابة يعدّ المجموع كعمل واحد في نظر المتشرّعة ، فلا مناص من رعاية الموالاة والاتّصال العرفي ؛ للصدق المزبور ( « 1 » ) .
ثمّ لا فرق في بطلانهما بتخلّل الفصل بين العمد وغيره ( « 2 » ) ؛ لاعتبار الموالاة في كلتا الصورتين ( « 3 » ) إلّا أنّ المحقّق النجفي ذهب إلى أنّ الإخلال بالموالاة إذا كان لعدم رعاية الترتيب بين الفصول فيفرق بين العمد والسهو ، واعتبرها في العمد لا في السهو ( « 4 » ) .
وأورد عليه بعض المتأخّرين بأنّ النصوص الدالّة على التدارك بما يحصل معه الترتيب لا إطلاق فيها من حيث لزوم فوات الموالاة وعدمها ، فلا تصلح لمعارضة دليل اعتبارها ( « 5 » ) .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 374 .
( 2 ) الدرة النجفيّة : 114 . العروة الوثقى 2 : 425 .
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 373 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 91 - 92 .
( 5 ) مستمسك العروة 5 : 588 .