تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
واستدلّ له : أ - بالمرسل في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : « تابع بين الوضوء - إلى أن قال : - وكذلك في الأذان والإقامة فابدأ بالأوّل فالأوّل . . . » ( « 1 » ) . بتقريب أنّ المراد من المتابعة في قوله عليه السلام : « تابع » هو ما يشمل الموالاة أيضاً ، وذكر الترتيب فيه لا يقضي بكونه المراد من المتابعة فيه خاصّة ، سيّما بعد إفادة ( الفاء ) له وللتعقيب أيضاً ( « 2 » ) . ونوقش فيه بأنّ الرواية كالنص في إرادة الترتيب من المتابعة لا الموالاة ؛ لأنّ سياقها يشهد بأنّ ما ذكر فيها من الترتيب أريد به تفسير المتابعة التي امر بها في صدر الكلام ، ولفظة ( الفاء ) في قوله عليه السلام : « الأوّل فالأوّل » جارية مجرى العادة في مقام التعبير ، فلا تدلّ على إرادة التعقيب بلا مهلة ( « 3 » ) . ب - وبأنّ الأصل عدم تناول الأدلّة لفاقد الموالاة مع الشكّ فيه ؛ إذ العبادة توقيفيّة متلقّاة من الشارع ، بل غير العبادة منه كأذان الإعلام توقيفي فيجب الاقتصار فيها على ما ورد به النقل ( « 4 » ) . ج‍ - وبأنّ الثابت من فعل الأئمّة عليهم السلام عدم الفصل بين الفصول ، ورعاية الموالاة ( « 5 » ) . لكن ناقش السيد الحكيم في الأخيرين ، بأنّ الأصل لا يعارض الإطلاق الدالّ على عدم الاعتبار . والثابت من فعلهم عليهم السلام لا دلالة فيه ؛ لإجماله ( « 6 » ) . د - وبظهور الأمر المتعلّق بمثل هذه العبادات المركّبة في إرادة الإتيان بأجزائها متوالية ( « 7 » ) ؛ لأنّ المرتكز في الأذهان أنّ كلّ واحد من الإقامة والأذان عمل وحداني ذو هيئة اتّصالية منسجمة ، فلو تخلّل الفصل بما هو ماحٍ للصورة ومزيل للعنوان بحسب عرف المتشرّعة لم يقع مصداقاً للمأمور به ، بل كان مصداقاً لمطلق الذكر ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 45 ، 46 ، ح 89 . الوسائل 5 : 442 ، ب 33 من الأذان والإقامة ، ح 3 . ( 2 ) جواهر الكلام 9 : 117 . ( 3 ) مصباح الفقيه 11 : 352 . ( 4 ) انظر : المدارك 3 : 292 - 293 . جواهر الكلام 9 : 117 . ( 5 ) انظر : المدارك 3 : 292 . جواهر الكلام 9 : 92 . ( 6 ) مستمسك العروة 5 : 589 . ( 7 ) مصباح الفقيه 11 : 353 . ( 8 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 373 - 374 .