اعتبارهما بدونه ( « 1 » ) ، فلا يعتدّ بهما في الجماعة ولا يبرأ بهما من حلف أن يؤذّن أو يقيم ، وغير ذلك من الفوائد المترتّبة عليه ( « 2 » ) ؛ لأنّ الشرط هو ما يتوقّف عليه صحّة الماهيّة ، وفقدان الشرط يوجب انتفاء المشروط ، فكان وجود الماهيّة مع الإخلال بشرطها كلا وجودها ( « 3 » ) ، بل أنّ غير المرتّب إذا اعتقد مشروعيّته كذلك وأنّه أذان صحيح فعل حراماً ؛ لأنّه تغيير للحكم الشرعي كما صرّح بذلك الشهيد ( « 4 » ) وابن فهد الحلّي ( « 5 » ) وغيرهما ( « 6 » ) .
ثمّ إنّه لا فرق في عدم الاعتداد بغير المرتّب بين كونه عمداً أو سهواً أو جهلًا ، كما صرّح بذلك جملة من الفقهاء ( « 7 » ) .
5 - الموالاة
: اعتبر الفقهاء الموالاة بين فصول الأذان والإقامة بمعنى المتابعة بينهما بحيث لا تذهب الهيئة ، وتكون صورة الأذان والإقامة محفوظة بحسب عرف المتشرّعة .
فالفصل الطويل المخلّ بالموالاة بأيّ شيء حدث - كنوم أو سكوت أو ذكر أو صلاة أو نحوها - إذا كان بحيث يوجب محو الصورة عند المتشرّعة مبطل ويستأنف الأذان والإقامة ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 425 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 208 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 151 .
( 2 ) قال ابن فهد الحلّي في المهذّب البارع ( 1 : 350 ) : « وتظهر فائدته [ / اشتراط الترتيب ] في مسائل : أ - الاعتداد به في فضيلة الصلاة . ب - اعتباره في الجماعة وجوباً أو استحباباً [ حسب اختلاف الأقوال فيه ] . ج - استحباب حكايته للسامع إذا كان قريباً ، وعدمه مع عدمه ؛ لأنّه [ / غير المرتّب ] ليس بأذان ، وإنّما يستحبّ حكاية الأذان . د - لو نذر الأذان لم يبرأ بغير المرتّب ، ويجب الكفّارة مع تحقّق المخالفة . ه - لو نذر الصلاة بسننها لم يبرأ بإيقاعها مع عدم الترتيب في أذانها . و - عدم سقوط التكليف بإيقاع غير المرتّب لو قلنا بوجوبه على أهل المصر على القول به . ز - لا يدخل غير المرتّب في المؤذّنين لو نذر أو وقف أو أوصى للمؤذّنين . ح - عدم استحقاقه الجُعل ممّن قال : من أذّن في داري فله درهم » .
( 3 ) المهذّب البارع 1 : 349 - 350 .
( 4 ) الذكرى 3 : 216 .
( 5 ) المهذّب البارع 1 : 351 .
( 6 ) الحدائق 7 : 407 .
( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 413 . العروة الوثقى 2 : 425 . مستمسك العروة 5 : 587 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 370 .
( 8 ) المعتبر 2 : 143 . المنتهى 4 : 392 . البيان : 141 ، 146 . جامع المقاصد 2 : 194 . المسالك 1 : 188 . المدارك 3 : 292 - 293 . الذخيرة : 255 . كشف اللثام 3 : 374 ، 388 . جواهر الكلام 9 : 117 - 118 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 208 .