وغيرهم ( « 1 » ) ؛ استناداً إلى ما تقدّم عن الإمام الصادق عليه السلام في صحيحة ابن عمّار :
« ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضاً » ( « 2 » ) .
وكذا ما روي عن أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة حيث قال : « فليعد وليس عليه شيء ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث » ( « 3 » ) ، وهو ظاهر في كون الإمساك عن النساء حين البعث لا من حين الانكشاف ، كما أنّه ظاهر في تحقّق الإحلال في الواقع ، وأنّ الأمر بالإمساك ليس للإحرام السابق .
ويعضده ما تقدّم من دعوى جماعة عدم الخلاف في أنّه لا يبطل الإحلال ؛ لأنّ المراد به ظاهراً انتفاء الإحرام السابق ، فيعمل فيه على طبق النصوص الواردة كما عساه يشهد له عبارة الشرائع وغيره ، فالمتّجه حينئذٍ وجوب الإمساك مقيّداً من حين البعث ( « 4 » ) .
قال الشيخ الطوسي : « فإن ردّوا عليه الثمن ولم يكونوا وجدوا الهدي وكان قد أحلّ لم يكن عليه شيء ، ويجب أن يبعث به في العام القابل ويمسك ما يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه » ( « 5 » ) .
وقال الشهيد الأوّل : « لو ظهر أنّ هديه لم يذبح لم يبطل تحلّله وبعث به في القابل ، وهل يمسك عن المحرّمات إذا بعث ؟ المشهور ذلك ؛ لصحيحة معاوية بن عمّار » ( « 6 » ) .
2 - وذهب السيد العاملي إلى أنّه من حين إحرام المبعوث معه الهدي ، وقال :
« إنّه ليس في الرواية ولا في كلام من وقفت على كلامه من الأصحاب ، تعيين وقت الإمساك صريحاً ، وإن ظهر من بعضها أنّها من حين البعث ، وهو مشكل ، ولعلّ المراد أنّه يمسك من حين إحرام المبعوث معه الهدي » ( « 7 » ) ، وتبعه عليه
هامش
( 1 ) النهاية : 282 . المهذب 1 : 271 . المسالك 2 : 402 . الحدائق 16 : 49 - 50 . الرياض 7 : 225 . مستند الشيعة 13 : 153 - 154 .
( 2 ) الوسائل 13 : 182 ، ب 2 من الإحصار والصد ، ح 2 . وانظر : جامع المقاصد 3 : 298 . المفاتيح 1 : 386 .
( 3 ) الوسائل 13 : 180 ، ب 1 من الإحصار والصدّ ، ح 5 . وانظر : مجمع الفائدة 7 : 417 . مناسك الحج ( الخميني مع حواشي المراجع ) : 538 ، م 1384 ، حاشية السيستاني .
( 4 ) جواهر الكلام 20 : 154 .
( 5 ) المبسوط 1 : 335 .
( 6 ) الدروس 1 : 478 .
( 7 ) المدارك 8 : 307 .