تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
خصوصاً خبر زرارة المتقدّم ؛ فإنّه ظاهر في فتوى المشهور .

الثاني - نيّة التحلّل

: الثاني من الشروط التي ذكرها الفقهاء في حصول التحلّل بعد الإحصار نيّة التحلّل ، بمعنى أنّه يجب عليه مضافاً إلى الهدي ونيّة القربة ، نيّة التحلّل من الإحرام عند ذبح الهدي ، كما ذهب إليه الشيخ وابنا حمزة وإدريس والمحقّق والعلّامة الحلّيان والشهيدان وغيرهم من الفقهاء المعاصرين ( « 1 » ) ، ونسبه السيد العاملي إلى الأكثر ( « 2 » ) ، وادّعى السيد الطباطبائي عدم وجدان الخلاف فيه بينهم ( « 3 » ) . ومستندهم في ذلك التمسّك بأنّه عمل ، وأنّ « الأعمال بالنيّات » ( « 4 » ) ، وأنّ الذبح يقع على وجوه ولا ينصرف إلى بعضها إلّا بالنيّة ، وأنّ التحلّل من الإحرام قصدي فيجب نيّة التحلّل عند ذبح الهدي للخروج من الإحرام ، كما يحتاج تحقّق الإحرام والدخول فيه إلى نيّة الإحرام . قال الشيخ الطوسي : « إذا أراد التحلّل من حصر العدوّ فلا بدّ فيه من نيّة التحلّل قبل الدخول فيه ، وكذلك إذا احصر بالمرض » ( « 5 » ) . وقال المحقق : « لا يحلّ إلّا بعد الهدي ونيّة التحلّل » ( « 6 » ) . وقال يحيى بن سعيد : « وينويان [ أي المحصر والمصدود ] معاً التحلّل ، ويبعثان بالهدي إن كانا في الحج إلى منى » ( « 7 » ) . وقال الشهيد الثاني في شرح عبارة الشرائع : « والمراد ببعديّة الهدي والنيّة أنّ الإحلال لا يتحقّق إلى أن يذبح الهدي أو ينحره ناوياً به التحلّل » ( « 8 » ) . واستشكل فيه جماعة من الفقهاء كالمحقق الأردبيلي والسبزواري والنراقي والنجفي ( « 9 » ) ، فذهبوا إلى عدم وجوبها وعدم شرطيّتها للتحلّل . وبه صرّح جمع من المعاصرين ( « 10 » ) أيضاً ، ولم يتعرّض بعضهم لشرطيّتها بالمرّة . ودليلهم الأصل والاطلاقات بعد عدم تمامية ما استدلّ به على الاشتراط ، فإنّ حديث : « الأعمال بالنيّات » لا يدلّ على اعتبار نيّة التحلّل هنا وإلّا لاقتضى في غيره أيضاً ( « 11 » ) . مضافاً إلى كونه أجنبيّاً عمّا نحن فيه ؛ لأنّ معناه أنّه إن قصد العامل بعمله الزخارف الدنيوية فله ما قصد ، وإن قصد الآخرة فله أجر العمل وثوابه . كما لا تتمّ دلالة غيره أيضاً ؛ لأنّهما عين المدّعى ( « 12 » ) ، فيمكن الاكتفاء بقصد القربة
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 333 . الوسيلة : 193 . السرائر 1 : 644 . المنتهى 13 : 18 - 19 ، 52 . التذكرة 8 : 387 - 388 ، 407 . الدروس 1 : 476 ، 479 . الروضة 2 : 368 . الرياض 7 : 206 . جامع المدارك 2 : 564 . دليل الناسك : 447 . تعاليق مبسوطة 10 : 650 - 651 . ( 2 ) المدارك 8 : 289 . ( 3 ) الرياض 7 : 206 . ( 4 ) الوسائل 1 : 48 ، ب 5 من مقدّمة العبادات ، ح 5 ، 6 . ( 5 ) المبسوط 1 : 333 . ( 6 ) الشرائع 1 : 280 . ( 7 ) الجامع للشرائع : 222 . ( 8 ) المسالك 2 : 389 . ( 9 ) مجمع الفائدة 7 : 399 ، 412 . الذخيرة : 700 . مستند الشيعة 13 : 132 - 133 . جواهر الكلام 20 : 118 . ( 10 ) مهذب الأحكام 15 : 9 . شرح التبصرة 4 : 300 . كما لم يتعرّض لذلك السيد الخوئي والتبريزي . ( 11 ) جواهر الكلام 20 : 118 . ( 12 ) مهذب الأحكام 15 : 10 .