ثمانية عشر يوماً ، لكن لم نعلمه على وجه يسوغ العمل به ، وربّما قيل بأنّه عشرة كهدي التمتّع ، لكن لا يجب فيها المتابعة وكونها في أيّام الحج وغيرها ؛ لانتفاء المقتضي ، ولكن مع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصاً في المحصور ، وسيّما مع احتمال عدم عثور الأصحاب على مجموع هذه الروايات كما يظهر من بعضهم فلم يتحقّق إعراض عنها حينئذٍ ، وإن كان الأصحّ ما عرفت » ( « 1 » ) .
هذا ، وقد ذهب السيد الخوئي إلى تماميّة دلالتها على وجوب الصوم ثلاثة أيّام في الحج ، وسبعة إذا رجع إلى بلده كما في الآية المباركة ( « 2 » ) ، وعليه جماعة من الفقهاء المعاصرين أيضاً كما تقدّم .
وبذلك يظهر أنّ البدل على فرض ثبوته هو صوم عشرة أيّام .
6 - من تحلّل ثمّ بان أنّ هديه لم يذبح :
قد وقع البحث فيما سبق في وجوب أن يبعث المحصر هديه إلى منى أو مكّة حتى يذبح فيهما ويواعد أصحابه أن يذبحوه في وقت معيّن ، فإذا جاء الوقت تحلّل في مكانه .
وأمّا هنا ففي وظيفة من تحلّل في الوقت الموعود ثمّ بان أنّ هديه لم يذبح فهل يبطل تحلّله أم لا ؟
ثمّ ما هي وظيفته بعد العلم بذلك وهل يجب عليه الإمساك عن محظورات الإحرام أم لا ؟
المعروف بين الفقهاء عدم بطلان التحلّل وعدم الإثم والكفّارة بالنسبة إلى ما فعله من محظورات الإحرام ، وأنّ عليه ذبح الهدي من السنة القادمة والإمساك عن النساء عند بعث الهدي ثانياً حتى يذبح - كما سيأتي - وذهب إليه الشيخ الطوسي والقاضي وابن إدريس والمحقق والعلّامة الحلّيان والشهيدان وغيرهم ( « 3 » ) ، بل ادّعى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 20 : 124 .
( 2 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 462 .
( 3 ) النهاية : 282 . المهذب 1 : 271 . السرائر 1 : 639 . الشرائع 1 : 282 . الجامع للشرائع : 223 . المنتهى 13 : 46 . الدروس 1 : 478 ، وقال : « لو ظهر أنّ هديه لم يذبح لم يبطل تحلّله وبعث به في القابل » . الروضة 2 : 369 ، قال : « يبعثه في القابل ؛ لفوات وقته في عام الحصر » . الحدائق 16 : 49 . مناسك الحج ( الخميني مع حواشي المراجع ) : 538 ، م 1384 .