تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة أو أقام مكانه حتى يبرأ ، وإن كان في عمرة فإذا برأ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج فرجع إلى أهله أو أقام ففاته الحج كان عليه الحج من قابل . . . فإنّ الحسين بن علي عليه السلام خرج معتمراً فمرض في الطريق فبلغ عليّاً عليه السلام ذلك وهو في المدينة فخرج في طلبه وأدركه بالسقيا وهو مريض بها ، فقال : يا بنيّ ما تشتكي ؟ قال : أشتكي رأسي ، فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه وردّه إلى المدينة ، فلمّا برأ من وجعه اعتمر » ، قلت : أرأيت حين برأ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة أحلّ له النساء ؟ قال : « لا تحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة » ، قلت : فما بال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين رجع من الحديبية حلّت له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : ليسا سواء ، كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصدوداً والحسين محصوراً » ( « 1 » ) . إلى غير ذلك من الروايات ( « 2 » ) . والمشهور إنّما ذهبوا إلى وجوب بعث الهدي إلى محلّه ؛ استناداً إلى ظاهر قوله تعالى :
« فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ »
( « 3 » ) ، والمراد من قوله
« مَحِلَّهُ »
منى أو مكّة ، مضافاً إلى هذه الطائفة من الروايات ، فإنّها صريحة في المدّعى ومفسّرة للآية المباركة مع إمكان حمل سائر الروايات على مختلف الوجوه والمحامل كحمل الخبر الوارد في اعتمار الإمام الحسين عليه السلام على الضرورة ، كما يحتمل ذلك فيما روي عن الصدوق أيضاً . ولا حجّية لمرسل المفيد حتى يعارض ما سمعته من النصوص ، مضافاً إلى إمكان حمل الخبر الدالّ على اعتمار الإمام الحسين عليه السلام على عدم إحرامه عليه السلام ، وإنّما نحر هو أو الإمام علي عليه السلام تطوّعاً ( « 4 » ) ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 369 ، ح 3 . أورد صدره في الوسائل 13 : 181 ، ب 2 من الإحصار والصد ، ح 1 ، وذيله في 179 ، ب 1 ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 13 : 180 ، ب 1 من الإحصار والصد ، ح 5 ، و 183 ، ب 3 ، ح 1 ، و 184 - 185 ، ب 4 ، ح 1 ، 2 ، و 186 ، ب 5 ، ح 2 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) جواهر الكلام 20 : 146 . وانظر : مستند الشيعة 13 : 146 - 147 . مهذب الأحكام 15 : 26 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 71 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي