مطلقاً أي سواء كان محصوراً في الحج أم في العمرة المفردة أم في التمتّع :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المحصور ولم يسق الهدي ، قال : « ينسك ويرجع » ، قيل : فإن لم يجد هدياً ؟ قال : « يصوم » ( « 1 » ) ، وقريب منها صحيحته الأخرى ( « 2 » ) .
ومنها : صحيحته الثالثة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة . . . » ( « 3 » ) .
وروي في الفقيه مرسلًا : « المحصور والمضطرّ ينحران بدنتيهما في المكان الذي يضطرّان فيه » ( « 4 » ) . ولإطلاق هذه الروايات ذهب الشيخ الصدوق - كما تقدّم - إلى كفاية الذبح من مكانه مطلقاً ، كما ذهب جماعة من الفقهاء إلى التخيير جمعاً بينها وبين ما يأتي من الأخبار ( « 5 » ) .
الطائفة الثانية :
ما دلّ على التفصيل بين حجّة الإسلام والتطوّع وأنّه يذبح في التطوّع من مكانه ويبعث به إلى محلّه في حجة الإسلام ، نحو ما رواه الشيخ المفيد مرسلًا عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :
« المحصور بالمرض إن ساق هدياً أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محلّه . . . هذا إذا كان حجّة الإسلام ، فأمّا حجّة التطوّع فإنّه ينحر هديه وقد أحلّ » ( « 6 » ) .
ولعلّ سلّار ذهب إلى التفصيل للجمع بين هذه الرواية وبين سائر الروايات ( « 7 » ) ، كما أنّ ظاهر الشيخ المفيد أيضاً العمل بها ( « 8 » ) .
الطائفة الثالثة :
ما دلّ على التفصيل بين العمرة المفردة وغيرها بأن يذبح في العمرة المفردة من مكانه :
منها : خبر رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « خرج الحسين عليه السلام معتمراً وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 187 ، ب 7 من الإحصار والصدّ ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 187 ، ب 7 من الإحصار والصدّ ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 181 ، ب 2 من الإحصار والصدّ ، ح 1 .
( 4 ) الفقيه 2 : 515 ، ح 3105 . الوسائل 13 : 187 ، ب 6 من الإحصار والصدّ ، ح 3 .
( 5 ) انظر : المدارك 8 : 304 . مجمع الفائدة 7 : 414 .
( 6 ) المقنعة : 446 . الوسائل 13 : 180 ، ب 1 من الإحصار والصدّ ، ح 6 .
( 7 ) مستند الشيعة 13 : 145 . المفاتيح 1 : 386 .
( 8 ) انظر : المقنعة : 446 .