تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
فإن لم يحسن فليومِ إلى الطلاق كما يومئ إلى بعض ما يحتاج إليه ، فمتى فهم من إيمائه الطلاق وقع طلاقه ، فقد يستظهر من مثل ذلك تقدّم الكتابة على الإشارة . إلّا أنّ المعروف المستظهر من كلمات أكثر الفقهاء التخيير بين الكتابة والإشارة والإيماء وكفاية كلّ منهما ، بل رجّح بعض الإشارة . قال الشيخ الأنصاري : « والظاهر أيضاً كفاية الكتابة مع العجز عن الإشارة ؛ لفحوى ما ورد من النصّ على جوازها في الطلاق ، مع أنّ الظاهر عدم الخلاف فيه ، وأمّا مع القدرة على الإشارة فقد رجّح بعض الإشارة ؛ ولعلّه لأنّها أصرح في الإنشاء من الكتابة ، وفي بعض روايات الطلاق ما يدلّ على العكس ، وإليه ذهب الحلّي هناك » ( « 1 » ) . وما ورد في رواية البزنطي ليس ظاهراً في الترتيب بينهما ، بل ظاهر ذيلها أنّ المعيار والميزان ما يدلّ دلالة مفهومة مستبينة على قصده وإرادته .

ه‍ - لا يشترط العجز عن التوكيل في إشارة الأخرس :

المعروف أنّه لا يشترط العجز عن التوكيل في اعتبار إشارة الأخرس في معاملاته ؛ لإطلاق الأدلّة المتقدّمة على اعتبار إشارته ، وقد صرّح بذلك جملة من الفقهاء . قال السيد العاملي في مسألة صحّة عقد النكاح بغير العربية مع مشقّة التعلّم : « وكيف كان ، فينبغي القطع بإجزاء العقد بغير العربية مع المشقّة اللازمة من تعلّم العربية . . . لاتّفاق الأصحاب وورود الأخبار بالاكتفاء بإشارة الأخرس في عقوده وإيقاعاته ، وأنّه لا يجب عليه التوكيل » ( « 2 » ) . وقال السيد اليزدي في نكاح الأخرس : « الأخرس يكفيه الإيجاب والقبول بالإشارة مع قصد الإنشاء وإن تمكّن من التوكيل » . ولكن علّق عليه المحقّق العراقي بقوله :
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 118 . ( 2 ) نهاية المرام 1 : 28 .