عزّ وجلّ حرّم على المنّان والمختال . . .
الجنّة » ( « 1 » ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « ثلاثة لا يكلّمهم اللَّه ، ولا ينظر إليهم يوم القيامة ، ولا يزكّيهم ، ولهم عذاب أليم : شيخ زانٍ ، وملك جبّار ، ومقلّ مختال » ( « 2 » ) .
وفي آخر : « فقير مختال » ( « 3 » ) . وفي ثالث : « صعلوك » ( « 4 » ) . وفي رابع : « رجل مفلس فرِح مختال » ( « 5 » ) .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً قال : « ويل لمن يختال في الأرض يعاند جبّار السماوات والأرض » ( « 6 » ) .
وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ثلاث إذا كنّ في الرجل فلا تتحرّج أن تقول إنّها في جهنّم : البذاء والخيلاء والفخر » ( « 7 » ) .
فأمّا إذا خلا الاختيال عن الكبر والعجب والتعالي كما لو كان لعادةٍ أو تقليداً لفعل الغير أو غير ذلك فلا يكون حراماً . نعم ، قد يكون مكروهاً .
وفتاوى الفقهاء في الموارد الخاصّة الآتية كلّها تؤكّد هذا المعنى .
رابعاً - مظاهر الاختيال
: للاختيال مظاهر كثيرة ، منها : الاختيال في المشي ، والاختيال في اللباس ، والاختيال في الركوب ، وغير ذلك . وقد تعرّض الفقهاء في كلماتهم لبعض هذه المظاهر ، كما تناولت الروايات مضافاً إلى الآيات بعضاً آخر منها ، فنحن نستعرض ما جاء فيها كما يلي :
1 - الاختيال في المشي :
المشي قد يكون معتدلًا كمّاً وكيفاً ، وقد يخرج عن حدّ الاعتدال كمّاً بالسرعة والبطء ، أو كيفاً بالترنّح والتمايل إلى الجانبين ، وفجّ الفخذين ، وتشمير اليدين وهو ما يدعى بالتبختر ، والنعثلة ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 453 ، ب 37 من الصدقة ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 15 : 379 ، ب 59 من جهاد النفس ، ح 1 .
( 3 ) قرب الإسناد : 82 - 83 ، ح 272 ، مروياً عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام .
( 4 ) المستدرك 7 : 31 ، ب 5 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 16 .
( 5 ) المستدرك 13 : 270 ، ب 20 من آداب التجارة ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 15 : 382 ، ب 59 من جهاد النفس ، ح 10 .
( 7 ) الوسائل 15 : 382 ، ب 59 من جهاد النفس ، ح 15 .
( 8 ) لسان العرب 14 : 198 .