« وما استكرهوا عليه » ( « 1 » ) ، وغيرهما .
وممّا يلحق بالإكراه التقيّة ، فإنّها - على ما عرّفت به - : عبارة عن إظهار الموافقة للغير في قول أو فعل أو ترك فعل يجب عليه حذراً من شرّه الذي يحتمل صدوره بالنسبة إليه أو بالنسبة إلى من يحبّه ، مع ثبوت كون ذلك القول ، أو ذلك الفعل أو ذلك الترك مخالفاً للحقّ عنده ( « 2 » ) ، وهي أوسع من الاكراه كما سيأتي في مصطلح ( تقية ) .
والشرطيّة المذكورة للاختيار المقابل للاضطرار ، وكذا المقابل للإكراه ، والتقيّة لمّا كانت مستفادة من حكومة الأدلّة النافية للعسر والحرج والضرر عن أحكام الشريعة ، وكذا الأدلّة الرافعة للتكليف أو آثاره عن موارد الاضطرار والاستكراه ، والتقيّة على إطلاقات أدلّة الأحكام المختلفة ، وأنّ جميع الأدلّة الحاكمة هذه واردة مورد الامتنان ممّا يعني أنّ الامتنان المذكور يشكّل قرينة متّصلة تقيّد حكومة الأدلّة المذكورة عن الشمول لما ليس في رفعه ونفيه امتنان أصلًا ، فيبقى على أصل الإطلاق الشامل لحال الاختيار والاضطرار
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 370 ، ب 56 من جهاد النفس ، ح 3 .
( 2 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 50 .