تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
العقود والإيقاعات ، فما يصدر من المتعاقدين أو الموقع منها بغير رضا وطيب نفس منه لا يقع صحيحاً ، ولا تترتّب عليه آثاره ( « 1 » ) . 2 - التصرّفات المباشرة في مال الغير حالها حال المعاملات التسبيبيّة الواقعة منه مشروطة في جوازها التكليفي والوضعي برضا صاحب المال بالتصرّف في ماله ، فالتصرّف فيه برفع أو وضع أو نقل أو انتفاع أو إتلاف أو غيرها حرام بدون إذنه ، كما يترتّب عليه الضمان بذلك . وعلى هذا اتّفاق فقهاء المسلمين قاطبة ( « 2 » ) . 3 - اعتبر بعض الفقهاء في صحّة قبض المشتري المبيع وقوعه برضا البائع وطيب نفسه ( « 3 » ) ، لكنّ العلّامة في القواعد قال : « يصحّ القبض قبل نقد الثمن وبعده ، باختيار البائع وبغير اختياره » ( « 4 » ) . وقد قصره الفقهاء على ما عدا حقّ البائع في حبس المبيع إلى حين قبض الثمن ، وحقّه في خيار التأخير ( « 5 » ) . وللتفصيل موضع آخر يأتي . ( انظر : قبض )

الثالث - الاختيار بمعنى القدرة :

وقد تقدّم أنّ الفقهاء يطلقونه تارة على ما يقابل العجز الذاتي ، ويدعونه بالاختيار المقابل للاضطرار . وأخرى على ما يقابل العجز بسبب المانع البشري القاهر ، ويدعونه بالاختيار المقابل للإلجاء . وثالثة على ما يقابل تهديد الغير له بما يتعلّق به ، ويدعونه بالاختيار المقابل للإكراه . وقد تعرّض الفقهاء لذلك في مواطن عديدة : 1 - فالاختيار بالمعنى المقابل للإلجاء والاضطرار الموجبين لسلب القدرة أصلًا شرط في التكاليف جميعاً عند المشهور ، فلا تكليف على غير القادر إمّا لقبحه عقلًا أو للغويّته أو لعدم شمول الخطابات الشرعية له .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 276 . القواعد 2 : 17 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 307 . ( 2 ) التذكرة 2 : 373 - 374 ( حجرية ) . جامع المقاصد 6 : 216 . مجمع الفائدة 10 : 493 - 494 . التحفة السنية : 248 - 250 ( مخطوط ) . ( 3 ) المهذب 1 : 386 . التذكرة 10 : 105 . ( 4 ) القواعد 2 : 86 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 395 . مفتاح الكرامة 4 : 707 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 408 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي